تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب ) وخبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا يجامعها ، وادعى أنه يجامعها ، فأمرها أمير المؤمنين عليه السلام أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدقه ، وإلا أمره بطلاقها ) لكنه كما ترى ليست في العنن بعد ثبوته ، بل العبارة المحكية عن الخلاف كذلك أيضا ، فينبغي أن يجعل قولا في المسألة السابقة ، مضافا إلى القول بوضعه في الماء ، اللهم إلا أن يقال بعد فرض اعتبار ذلك شرعا : لا فرق فيه بين الحالين ، نعم ينبغي الاطمئنان بعدم احتيال الزوج في وضع الخلوق ، كأن يكون غير عالم أو يشد يداه كما أومأ إليه في الخبر ( 2 ) : وينبغي أن يكون محل ذلك النزاع في الوطئ فعلا وعدمه ، إلا أن المصنف وغيره أطلق تقديم قوله بيمينه في الصورتين على كل حال ، من غير فرق بين البكر والثيب ، بل قال بعد حكايته القول المذكور : ( وهو شاذ ) ولعله لما عرفت من أنه منكر بالتقرير الذي سمعته ، ولفقد شرائط الحجية في الخبرين ، ولأن عدم الوطئ في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن ، لامكان وطئه غيرها ، وكذا الكلام في ذات الخلوق ، وثبوت كذبه فيما ادعاه لا يثبت العنن ، ومن هنا لم يأمرها عليه السلام بالفسخ عنه ، بل أمره بطلاقها . لكن قد يناقش بصحة الخبر المشتمل على البكر ، ودعوى الشيخ الاجماع على مضمون الخبرين السابقين ، فلا يبعد القول بهما بعد ثبوت العنن ولو باقراره ودعواه ارتفاعه بالسبب الخاص الذي يمكن تبين صدقه من كذبه فيه بالطريق المزبور فيختبر حينئذ ويحكم به . بل قد يقال : بصحة الاختبار المزبور قبل ثبوت العنن أيضا في إثباته ، ثم يحكم بالأجل له بناء على الاكتفاء فيه بالعجز عن خصوص المدعية ، مع عدم العلم بامكانه وطئ غيرها ، فمع فرض تبين كذبه في دعواه وطأها يضرب له الأجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 - 2 .