تتمة :
يثبت غير العنن من العيوب باقرار صاحبه ، واليمين المردودة ، والنكول على
قول ، وشهادة عدلين ، وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع من النساء عادلات ،
لصحيح داود بن سرحان ( 1 ) السابق وغيره .
ولو كان لكل من الرجل والامرأة عيب موجب للخيار يثبت لكل منهما ،
لاطلاق الأدلة ، حتى في الرتق الممتنع إزالته مع الجب ، وإن كان لا يخلو من إشكال
باعتبار ظهور النص في أن العلة في ذلك تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطئ ، وهنا
لا ضرر لاشتراكهما .
ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق ، ولا
فسخ له هنا لعدم الزوجية ، بل وكذا بعده حتى في الرجعية ، لذلك أيضا مع احتماله
فيها ، لبقاء العلقة ، فيفيد حينئذ تعجيل البينونة ، وحل الخامسة ، والأخت ، وانقطاع
الإرث ، ونفقة العدة ، وليس له الرجعة ثم الفسخ بالعيب ، لكونها بعد العلم به رضا
به ، نعم لو لم يعلم إلا بعد الرجعة كان له الفسخ بلا إشكال .
وهل يثبت للأولياء الخيار إذا ظهر لهم العيب ؟ الوجه ذلك ، كما في القواعد
مع مصلحة المولى عليه ، زوجا كان أو زوجة ، للعموم المقتصر على خروج الطلاق
منه نصا وإجماعا ، وحينئذ فإذا اختار الامضاء لم يكن للمولى عليه بعد كماله فسخ ،
لكن في القواعد لم يسقط خياره ، وكأنه مناف لاثباته للولي ، نعم قد يحتمل عدم
الخيار للولي كما سمعته سابقا في نظائر المقام ، لأنه منوط بالشهرة ، فهو كالطلاق ،
بل لعله المشهور في غير المقام ، لكن سمعت المناقشة فيه هنا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .