تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تتمة : يثبت غير العنن من العيوب باقرار صاحبه ، واليمين المردودة ، والنكول على قول ، وشهادة عدلين ، وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع من النساء عادلات ، لصحيح داود بن سرحان ( 1 ) السابق وغيره . ولو كان لكل من الرجل والامرأة عيب موجب للخيار يثبت لكل منهما ، لاطلاق الأدلة ، حتى في الرتق الممتنع إزالته مع الجب ، وإن كان لا يخلو من إشكال باعتبار ظهور النص في أن العلة في ذلك تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطئ ، وهنا لا ضرر لاشتراكهما . ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق ، ولا فسخ له هنا لعدم الزوجية ، بل وكذا بعده حتى في الرجعية ، لذلك أيضا مع احتماله فيها ، لبقاء العلقة ، فيفيد حينئذ تعجيل البينونة ، وحل الخامسة ، والأخت ، وانقطاع الإرث ، ونفقة العدة ، وليس له الرجعة ثم الفسخ بالعيب ، لكونها بعد العلم به رضا به ، نعم لو لم يعلم إلا بعد الرجعة كان له الفسخ بلا إشكال . وهل يثبت للأولياء الخيار إذا ظهر لهم العيب ؟ الوجه ذلك ، كما في القواعد مع مصلحة المولى عليه ، زوجا كان أو زوجة ، للعموم المقتصر على خروج الطلاق منه نصا وإجماعا ، وحينئذ فإذا اختار الامضاء لم يكن للمولى عليه بعد كماله فسخ ، لكن في القواعد لم يسقط خياره ، وكأنه مناف لاثباته للولي ، نعم قد يحتمل عدم الخيار للولي كما سمعته سابقا في نظائر المقام ، لأنه منوط بالشهرة ، فهو كالطلاق ، بل لعله المشهور في غير المقام ، لكن سمعت المناقشة فيه هنا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .