وعليه أن يحلف بأنه لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجها وهي بكر
فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا يعرفه النساء ، فلينظر إليها من يوثق به
منهن ، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا
فرق بينهما ، وأعطيت نصف المهر ، ولا عدة عليها ( وفي المحكي عن فقه الرضا
عليه السلام ( 1 ) ( وإذا ادعت أنه لا يجامعها عنينا أو غير عنين ، فيقول الرجل :
إني قد جامعتها فعليه اليمين وعليها البينة ، لأنها المدعية ) .
أما ما في المسالك - من إشكال الاستدلال بالصحيح بأن محل البحث ما
إذا ثبت عننه ومورد الرواية دعواها عليه ذلك مع عدم ثبوت ذلك ، وقبول قوله
هنا واضح ، كما مر في المسألة الأولى ، لأنها المدعية وهو المنكر ، لموافقة قوله
أصل السلامة بخلاف موضع النزاع ، لتحقق العيب ، فهو فيه المدعي ، لزوال ما كان
قد ثبت - يدفعه ظهور الصحيح في أن مورد الخلاف بينهما في الوطئ وعدمه الشامل
باطلاقه محل النزاع ، وقد جعلها المدعية فيه مع موافقة قولها لأصالة عدم وطئها
ومخالفة قوله لذلك ، وما هو إلا لأنها تريد بذلك إثبات التسلط على الفسخ الشامل
للصورتين .
ولعله لذلك ( و ) غيره مما سمعته لم أجد أحدا قال بتقديم قولها عليه
بيمينها . نعم ( قيل ) والقائل الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف وجماعة :
( إن ادعى الوطئ قبلا وكانت بكرا نظر إليها النساء ، وإن كانت ثيبا حشي
قبلها خلوقا فإن ظهر على العضو صدق ) بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة
وأخبارها عليه ، ولعلها للصحيح ( 2 ) المزبور في البكر ولخبر عبد الله بن الفضل ( 3 )
عن بعض مشيخته قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام أو سأله رجل ( عن رجل تدعي عليه
امرأته أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها القابلة بالخلوق ولم يعلم الرجل ،
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 14 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 2 .