الرماد ، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين ، وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين )
بل ظاهر الفقيه العمل به أيضا لروايته له فيه ، وإلى غير ذلك من القرائن ،
والأمارات قد تفيد القطع كما استفادته الزوجة حتى قبل منها اليمين ، مع أن
العجز عنها لا يقتضي العنن ، فدعوى إمكانه منها دون غيرها - على وجه ترد البينة
العادلة لو شهدت به لعدم إمكان العلم لها فهي حينئذ مشتبهة في الظن بالقطع -
كما ترى .
ولعله لذا قبل بعض العامة البينة عليه ، وهو قوي جدا ، بل هو الوجه فيما سمعته
من الخبرين السابقين على معنى إمكان حصول القطع بما فيهما بعد فرض غيرهما من
الأمارات ، بل لعل ذلك مراد بني بابويه وحمزة ، لا أن المراد الحكم بذلك وإن لم
يحصل القطع منهما ، فلا خلاف حينئذ في المسألة ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو ثبت العنن ) باقراره وغيره ورفعت أمرها إلى الحاكم
وأجله سنة على ما ستعرف ( ثم ادعى الوطئ فالقول قوله ) أيضا ( مع يمينه )
على الأشهر ، كدعوى عدم العنن أصلا ، لأنه لا يعلم أيضا إلا من قبله ، ويتعذر أو
يتعسر إقامة البينة عليه فيقبل قوله ، كدعوى الامرأة انقضاء العدة بالأقراء ، ولعدم
ثبوت العنن قبل مضى سنة التأجيل ، وإنما الثابت قبلها العجز الذي يمكن معه
العنة وعدمها ، ولذا أجل سنة لتنظر أيقدر على الوطئ أم لا ؟ فإن قدر فلا عنة
وإلا ثبت ، فيرجع حينئذ دعواه إلى إنكارها ، كالأول الذي قد عرفت عدم الخلاف
والاشكال في ثبوت قوله فيه ، واستصحاب العجز الثابت سابقا لا يصلح لاثبات العنن
بناء على اعتبار العجز سنة فيه ، ضرورة عدم كون ذلك مما يثبت بالاستصحاب ،
بل هو بالنسبة إليه من الأصول المثبتة التي ليست بحجة ، ولأنه بموافقته لأصالة
اللزوم ، ويترك لو ترك - يكون منكرا ، فيقبل قوله حينئذ بيمينه ، ولاطلاق صحيح
أبي حمزة ( 1 ) ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي
قد تزوجت غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها ، فإن القول في ذلك قول الرجل ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .