الآتي ، ولا تسمع منها البينة على العنن نفسه ، لكونه لا يعلم إلا من قبله ، ضرورة
كونه أعم من العجز عن وطئ امرأة بخصوصها ، بل أشكل في المسالك ثبوته باليمين
المردودة بناء على أنها كالبينة بكونها حينئذ كالبينة منها ، والفرض عدم سماعها
منه فكذا ما قام قيامها ، وإنما تسمع البينة باقراره وهي لم تدع إقراره بذلك
كي ينزل يمينها المردودة منزلته ، وإنما ادعت العيب فينزل يمينها منزلة البينة
عليه ، وإن كان قد يدفع بأن المراد كونها بحكم البينة المسموعة في إثبات الحق ،
لا أن المراد بحكم البينة حينئذ في السماع وعدمه ، نعم قد يشكل أصل الحكم
بأن قبول يمينها يقتضي إمكان اطلاع الغير عليه لا من جهة الاقرار ، فيتجه سماع
البينة عليه .
اللهم إلا أن يفرق بين الزوجة وغيرها بامكان اطلاعها عليه بدور الأيام
وتكرر الأحوال وتعاضد القرائن بخلاف غيرها ، وهو كما ترى ، ضرورة إمكان
تعاضد القرائن للغير أيضا خصوصا مع الاختبار مع ذلك بالعلامات المذكورة عند
الأطباء ، ( و ) وردت بها بعض النصوص ( 1 ) .
بل ( قيل ) والقائل ابنا بابويه وابن حمزة : إنه ( يقام في الماء البارد
فإن تقلص ) أي تشنج ( حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها ) بل عن
الفقيه روايته ( 2 ) عن الصادق عليه السلام وفقه الرضا عليه السلام ( 3 ) وظاهرهم الحكم بها وإن
لم تفد القطع بذلك ( و ) إن كان هذا القول ( ليس بشئ ) عند المتأخرين ،
لعدم الوثوق بالانضباط ، وعدم الوقوف على مستند صالح لارسال الخبر ، نعم هو قول
الأطباء ، وكلامهم يثمر الظن الغالب بالصحة إلا أنه ليس طريقا شرعيا ، لكن
الغرض أن هذه الأمارة المعروفة عند الأطباء ووردت بها الرواية إذا انضمت أيضا
إلى ما في المرسل ( 4 ) من ( أنه يطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له : بل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 .
( 3 ) المستدرك الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 .