لنا في البيع عند البحث عن سقوط الخيار بالتصرف ما يشبه هذا الكلام ، فلاحظ
وتأمل .
ولو رضي ببرص مثلا ثم اتسع بعده في ذلك العضو ففي الخيار وعدمه وجهان
أقواهما العدم ، كما عن التحرير والجامع ، لأن الرضا بالشئ رضا بما يتولد منه ،
ولأنه عيب واحد وقد حصل الرضا به ، خلافا للفاضل في القواعد فله الخيار ، لأنها
عيب لم يحصل الرضا به ، نعم لو حصل البرص في غير ذلك العضو اتجه ثبوت الخيار
فيه ، لظهور المغايرة حينئذ مع أن المحكي عن المبسوط التوقف منه ، لأن اتفاق
الجنس يوجب الرضا بفرد منه الرضا بغيره ، أما مع اختلاف الجنس فلا إشكال في
ثبوت الخيار ، والله العالم .
المسألة ( السابعة )
العيب جلي أو خفي ، فالجلي قطع المنازعة فيه سهل ، وأما الخفي فلا شك
في وجوب البينة على مدعيه ، كما أن على تافيه اليمين ، بل يعتبر في الشاهدين مع
العدالة العلم بذلك العيب ، ككونهما طبيبين عارفين يقطعان بوجوده إن كان مما
يمكن علم الغير به كالبرص والجذام الخفيين ، وإن كان لا يعلمه غالبا إلا صاحبه كالعنن
لم تسمع البينة .
ولذا ذكر غير واحد من الأصحاب بل لم أجد فيه خلافا منهم أنه ( لا يثبت
العنن إلا باقرار الزوج أو البينة باقراره ) أو اليمين المردودة ( أو نكوله ) بناء
على القضاء به وإن لم يرد اليمين .
( و ) حينئذ ف ( لو لم يكن ذلك وادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع
يمينه ) لأن الأصل السلامة أو لأنه يترك لو ترك ، ولما تسمعه من الصحيح ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .