تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هو كالتعليل للرد بالفعل والقرن بعدم القدرة على الجماع ، بل الظاهر دخوله في العفل ، لأنه هو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه ، ومن هنا حكم في التحرير على ما قيل بمرادفته له ، بل لعل الخبرين المزبورين قاضيان بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطئ ، وإن أمكن لغيره ممن هو صغير الآلة ، فما في المسالك - من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حد المنع من الوطئ ولو لصغير الآلة - في غير محله ، لما عرفت من دخوله في الفعل موضوعا أو حكما ، وكأنه تبع بذلك ما في جامع المقاصد من أنه ( لا شبهة في أن الخيار إنما يثبت بالرتق إذا كان مانعا من الوطئ ، صرح بذلك المحققون ، ووجهه بقاء مقصود النكاح ، فلو ارتتق المحل وبقي منه ما يمكن معه الوطئ فلا خيار وإن كان لصغر آلته ، بخلاف العدم ) وهو - مع كونه مفروضا في الزوج المتمكن لصغر آلته فيه أيضا - أنه مناف لدخوله تحت العفل موضوعا أو حكما ، وقد عرفت أن الخيار به متى منع من الوطئ أو كماله ، فمثله يأتي هنا حينئذ ، بل عن الغزالي من العامة إلحاق ضيق المنفذ زائدا على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلا بافضائها به ، ولا بأس به ، وعن بعضهم التفصيل بين احتمالها وطئ نحيف الآلة وعدمه ، فلا فسخ في الأول دون الثاني ومرجعه إلى ما سمعته من المسالك ، وفيه ما عرفت ، وأوضح منه فسادا ما عن آخر منهم أيضا من التفصيل في الرجل أيضا بنحو ذلك ، أي بين من لا تسع حشفته امرأة أصلا ومن تسع له بعض النساء ، إذ هو كما ترى . ثم إن ظاهر قول المصنف ( وامتنعت ) إلى آخره عدم الخيار مع رضاها ، كما صرح به في المسالك ، وفيه منع خصوصا على تقدير اندراجه في العفل . وعلى كل حال ففي القواعد وغيرها أنه ليس للزوج إجبارها على علاجه ، ولعله للحرج وانتفاء الضرر عنه بالخيار ، بل في المسالك لأن ذلك ليس حقا له ، كما أنها لو أرادته لم يكن له منعها ، لأنه تداو لا تعلق له به ، فتأمل ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة ) التي منها العمى ، فإنه موجب للخيار أيضا بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل عن المرتضى وابن
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني