هو كالتعليل للرد بالفعل والقرن بعدم القدرة على الجماع ، بل الظاهر دخوله في
العفل ، لأنه هو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه ، ومن هنا
حكم في التحرير على ما قيل بمرادفته له ، بل لعل الخبرين المزبورين قاضيان
بالخيار فيه إذا لم يمكن الزوج الوطئ ، وإن أمكن لغيره ممن هو صغير الآلة ، فما
في المسالك - من نفي الخيار مع عدم بلوغ الارتتاق حد المنع من الوطئ ولو لصغير
الآلة - في غير محله ، لما عرفت من دخوله في الفعل موضوعا أو حكما ، وكأنه
تبع بذلك ما في جامع المقاصد من أنه ( لا شبهة في أن الخيار إنما يثبت بالرتق إذا
كان مانعا من الوطئ ، صرح بذلك المحققون ، ووجهه بقاء مقصود النكاح ، فلو
ارتتق المحل وبقي منه ما يمكن معه الوطئ فلا خيار وإن كان لصغر آلته ، بخلاف
العدم ) وهو - مع كونه مفروضا في الزوج المتمكن لصغر آلته فيه أيضا - أنه مناف
لدخوله تحت العفل موضوعا أو حكما ، وقد عرفت أن الخيار به متى منع من
الوطئ أو كماله ، فمثله يأتي هنا حينئذ ، بل عن الغزالي من العامة إلحاق ضيق
المنفذ زائدا على المعتاد بحيث لا يمكن وطؤها إلا بافضائها به ، ولا بأس به ، وعن
بعضهم التفصيل بين احتمالها وطئ نحيف الآلة وعدمه ، فلا فسخ في الأول دون الثاني
ومرجعه إلى ما سمعته من المسالك ، وفيه ما عرفت ، وأوضح منه فسادا ما عن آخر
منهم أيضا من التفصيل في الرجل أيضا بنحو ذلك ، أي بين من لا تسع حشفته امرأة
أصلا ومن تسع له بعض النساء ، إذ هو كما ترى .
ثم إن ظاهر قول المصنف ( وامتنعت ) إلى آخره عدم الخيار مع رضاها ،
كما صرح به في المسالك ، وفيه منع خصوصا على تقدير اندراجه في العفل .
وعلى كل حال ففي القواعد وغيرها أنه ليس للزوج إجبارها على علاجه ، ولعله
للحرج وانتفاء الضرر عنه بالخيار ، بل في المسالك لأن ذلك ليس حقا له ، كما
أنها لو أرادته لم يكن له منعها ، لأنه تداو لا تعلق له به ، فتأمل ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا ترد المرأة بعيب غير هذه السبعة ) التي منها
العمى ، فإنه موجب للخيار أيضا بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل عن المرتضى وابن