تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عدم كونه عيبا مطلقا ، ولما عن الإسكافي والشيخين في المقنعة والنهاية وسلار وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل وابن حمزة من إطلاق كونه عيبا ، بل لعله ظاهر الفقيه أيضا ، بل وموضع من المقنع ، وقيل : بل إليه يرجع ما في المختلف ومحكي السرائر والتحرير وإن قيدوه بالبين الذي يمكن إرادته للأصحاب أيضا ولذا قال ابن إدريس : ( وألحق أصحابنا عيبا ثامنا ، وهو العرج البين ، ذهب إليه شيخنا في نهايته ) مع خلو عبارة النهاية بل وغيرها من التقييد بالبين ، ولعل الوجه فيه - مضافا إلى استبعاد كون مطلق العرج عيبا وصف الزمانة بالظاهرة في صحيح أبي عبيدة ( 1 ) . بل في جامع المقاصد ( الظاهر أن المراد بالاقعاد في المتن والقواعد والعرج البين واحد ، وهو أن يكون فاحشا لا يستطيع معه التردد في العادة إلا بالمشقة الكثيرة ، فلا ترد بالعرج اليسير ، وهو الذي لا يكون كذلك ) بل قال : ( وهذا هو المختار ، لأن في صحيحة داود بن سرحان ( وإن كان بها زمانة ) وظاهرها أن الرد منوط بالزمانة ، ومفهوم الشرط معتبر عند جمع من المحققين ، وكذا رواية أبي عبيدة مع أن المطلق يجب حمله على المقيد ، والاقتصار في المخالف للأصل على موضع اليقين أقرب ) . وإن كان فيه ما لا يخفى بل ما كنا لنؤثر أن يقع مثل ذلك من مثله ، وكذا ما وقع من الفاضل الإصبهاني فإنه بعد أن ذكر صحيح أبي عبيدة دليلا لاعتبار الاقعاد ، قال : ( فإن المعهود من الزمانة ما تؤدي إلى الاقعاد ، والوصف بالظهور يدل على العدم مع الخفاء فضلا عن العرج الذي لا يبلغ الاقعاد ، بل الظاهر من الزمانة الغير الظاهرة ذلك ، هذا مع كون الخيار على خلاف الأصل والاحتياط ، ووقوع الخلاف في مطلق العرج فلنقتصر منه على هذا النوع منه وكونه نوعا منه ، لأن العرج في الأصل هو الميل ، وإنما سمي به الآفة المعهودة لميل الرجل أو عضو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 336 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني