عدم كونه عيبا مطلقا ، ولما عن الإسكافي والشيخين في المقنعة والنهاية وسلار
وأبي الصلاح وابن البراج في الكامل وابن حمزة من إطلاق كونه عيبا ، بل لعله
ظاهر الفقيه أيضا ، بل وموضع من المقنع ، وقيل : بل إليه يرجع ما في المختلف
ومحكي السرائر والتحرير وإن قيدوه بالبين الذي يمكن إرادته للأصحاب أيضا
ولذا قال ابن إدريس : ( وألحق أصحابنا عيبا ثامنا ، وهو العرج البين ، ذهب إليه
شيخنا في نهايته ) مع خلو عبارة النهاية بل وغيرها من التقييد بالبين ، ولعل الوجه
فيه - مضافا إلى استبعاد كون مطلق العرج عيبا وصف الزمانة بالظاهرة في صحيح
أبي عبيدة ( 1 ) .
بل في جامع المقاصد ( الظاهر أن المراد بالاقعاد في المتن والقواعد والعرج
البين واحد ، وهو أن يكون فاحشا لا يستطيع معه التردد في العادة إلا بالمشقة
الكثيرة ، فلا ترد بالعرج اليسير ، وهو الذي لا يكون كذلك ) بل قال : ( وهذا هو
المختار ، لأن في صحيحة داود بن سرحان ( وإن كان بها زمانة ) وظاهرها أن الرد
منوط بالزمانة ، ومفهوم الشرط معتبر عند جمع من المحققين ، وكذا رواية أبي عبيدة
مع أن المطلق يجب حمله على المقيد ، والاقتصار في المخالف للأصل على موضع
اليقين أقرب ) .
وإن كان فيه ما لا يخفى بل ما كنا لنؤثر أن يقع مثل ذلك من مثله ، وكذا ما وقع
من الفاضل الإصبهاني فإنه بعد أن ذكر صحيح أبي عبيدة دليلا لاعتبار الاقعاد ،
قال : ( فإن المعهود من الزمانة ما تؤدي إلى الاقعاد ، والوصف بالظهور يدل
على العدم مع الخفاء فضلا عن العرج الذي لا يبلغ الاقعاد ، بل الظاهر من الزمانة
الغير الظاهرة ذلك ، هذا مع كون الخيار على خلاف الأصل والاحتياط ، ووقوع
الخلاف في مطلق العرج فلنقتصر منه على هذا النوع منه وكونه نوعا منه ،
لأن العرج في الأصل هو الميل ، وإنما سمي به الآفة المعهودة لميل الرجل أو عضو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .