الحلبي ( 1 ) .
وكالحد بالزنا الذي أثبت الخيار فيه للزوج أكثر القدماء على ما في المسالك ،
للجرح بالنفرة والعار ، وللخبر السابق ( 2 ) .
وكوجدان الزوجة مستأجرة إجارة عين الذي أثبت الخيار به المادروي
من العامة ، بل قال : لا يسقط برضا المستأجر بالتمتع بها نهارا ، لأنه تبرع قد
يرجع به .
إلا أن الجميع كما ترى بعد أن علمت منه عدم دوران الخيار على الضرر
ونحوه مما يمكن جبره بالطلاق ، وإنما هو تعبد بالأدلة الخاصة ، وليس شئ مما
سمعته كذلك ، لأنه بين غير صالح للحجة لضعف في السند وإعراض من المعظم ،
ومعارضة بما هو أقوى منه مما تدم سابقا حتى في الحد ، كخبر رفاعة ( 3 ) سأل
الصادق عليه السلام ( عن المحدود والمحدودة هل يرد منه النكاح ؟ قال : لا ) وبين غير
صريح في الدلالة على المطلوب .
ولذا حكي عن ابن إدريس القول بالرجوع على الولي العالم بحالها بالمهر
مع عدم الفسخ ، لأن الأخبار إنما تدل على ذلك ، بل عن الشيخ في النهاية ذلك
أيضا ، إلا أنه أطلق الرجوع به عليه ، وإن كان قد يناقش بما في المختلف من أن
الضمان إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج ، فإن كان عيبا أوجب الفسخ وإلا
لم يجب المهر ، بل لا يبعد إرادة الكناية عن الفسخ بالحكم بالرجوع بالمهر نحو
غيرهما من عقود المعاوضة .
وعلى كل حال فالتحقيق عدم الرد بغير ما عرفت ، للأصل ولما عرفت من مفهومي الحصر والعدد ، بل في خبر البصري ( 4 ) ( ترد المرأة من العفل والبرص والجذام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 13 .