منها عن مكانه أو عن الاستقامة في المشي ونحوه ، والميل يتحقق في الاقعاد ) .
ولكن الجميع كما ترى ، فإن الاستبعاد بعد مجئ الدليل المعتبر في غير
محله ، كالاستناد إلى الأصل والعموم الذي يجب الخروج عنهما به ، والزمانة أمر
آخر غير العرج ، ومنها ما تكون خفية لا يطلع عليها إلا النساء ، ولذا حكي عن
الصدوق أنه جعل الزمانة غير العرج ، فأثبت الخيار بها دونه ، فليس النصوص
حينئذ من باب الاطلاق والتقييد ، على أن وصفها بالظهور في الصحيح ( 1 ) لإرادة
الرد بها من غير حاجة إلى شهادة النساء ، بخلاف الخفية فإنها تجوز فيها شهادة
النساء ، كما أوضحه الصحيح الآخر ( 2 ) وجواب الشرط ( أجيز شهادة النساء )
ومفهومها عدم جواز شهادتهن في الظاهرة التي يمكن اطلاع الرجال عليها ، وفي
محكي المصباح ( أن الزمانة مرض يدوم زمانا طويلا ) وفي الصحاح ( الزمانة آفة
تكون في الحيوانات ، ورجل زمن أي مبتلى بين الزمانة ) وليس في شئ مما عثرنا
تفسيرها بخصوص الاقعاد ، بل لعل تقييدها بالظهور في صحيح أبي عبيدة وبأنه لا يراها
الرجال في صحيح داود يقضي بخلاف ذلك ، فالأقوى كون العرج مطلقا عيبا إلا
أن لا يكون بينا على وجه لا يعد عيبا عرفا ، ولعل هذا هو مراد من قيده بالبين ،
لا وصوله إلى حد الاقعاد ، نعم قد يستفاد من فحواه ومن الزمانة كون الاقعاد أيضا
عيبا آخر أيضا ، والله العالم .
( وقيل ) بل في كشف اللثام أنه المشهور ، بل لم نعرف أحدا تردد فيه
قبل المصنف ولا بعده على ما اعترف به بعض الفضلاء : ( الرتق أحد العيوب المسلطة
على الفسخ ، وربما كان ) ذلك ( صوابا إن منع الوطئ أصلا لفوات الاستمتاع )
حينئذ ( إذا لم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت من علاجه ) والفرض عدم وجوبه عليها
للأصل والعسر والحرج ، ولما في خبر أبي الصباح ( 3 ) والحسن بن صالح ( 4 ) مما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 4 - 3 .