كونه عيبا ، كما عساه يومئ إليه ما في بعضها ( 1 ) ( كما دلس نفسه ) الذي هو
بمنزلة التعليل مؤيدا ذلك بأصالة اللزوم ، وما في النص ( 2 ) الآتي من عدم رد
الرجل بعيب ، اللهم إلا أن يقال : يكفي في التدليس عدم اخباره بنفسه ، بل لو لم
يكن الخصاء عيبا لم يتحقق الخيار بتدليسه أيضا فتأمل .
ولا إشكال في الوجاء مع فرض كونه فردا منه وإن كان مشكلا إلا أن يفهم
التعليل من قوله عليه السلام ( 3 ) : ( كما دلس نفسه ) مع أنه بمعناه .
ومنه يستفاد ثبوت الخيار حينئذ في فاقد الأنثيين خلقة ونحوه مما هو كالخصي .
( و ) الموجوء إن يكن داخلا فيهما .
نعم ( إنما يفسخ به ) أي الخصاء وما في معناه ( مع سبقه على العقد )
دون المقارن فضلا عن المتجدد بعده وخصوصا بعد الوطئ ، للأصل واختصاص
النصوص به . ( و ) لكن مع ذلك ففي المتن وغيره ( قيل ) تفسخ به ( وإن
تجدد ) بعد العقد قبل الوطئ بل قيل وبعد الوطئ ( و ) مع أنه ( ليس بمعتمد )
لم نعرف دليلا معتدا به له ، والله العالم .
( و ) الثالث : ( العنن ) وهو ( مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو
بحيث يعجز عن الايلاج ) بل لا يبعد اندارج ما كان عن سحر موضوعا أو حكما
كما في كشف اللثام وغيره ، ولعله المراد من بعض النصوص ( 4 ) الآتية المشتملة
على أخذة الزوج بالضم التي هي على ما قيل رقية كالسحر ، وربما ظهر من بعضهم
اعتبار عدم شهوة النساء فيه ، وفيه منع واضح .
( و ) لا إشكال في أنه ( يفسخ به ) العقد ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى النصوص كخبر عباد الضبي أو غياث ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في العنين
إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما ، فإذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .