إذا كان المستند في الأول إطلاق النصوص ( 1 ) الذي لا فرق فيه بين السابق والمتجدد ،
ومن المرسل ( 2 ) المؤيد بالرضوي ( 3 ) وأصالة اللزوم فيمن يعقل ، وعدم الجابر
لخبر ابن أبي حمزة بالنسبة إلى ذلك ، بل الموهن محقق ، بل لا بأس بتقييده بالمرسل
المزبور المنجبر بفتوى الأكثر ، ومن هنا كان مختار بعض الأفاضل ذلك ،
لكن الذي يقوي في النظر أنه لا خلاف في المسألة أصلا ، وإن كان أول من يوهم
كلامه ذلك ابن إدريس فيما حكي عنه ، كما أن أول من ظنه المصنف وتبعه الفاضل
ومن تأخر عنهما ، إلا أن مراد الأصحاب بعدم عقله أوقات الصلاة ، تحقق
الجنون الذي يسقط معه التكليف ، لا أنه تقسيم للجنون المسقط للتكليف إلى قسمين
أحدهما ما يفعل والآخر ما لا يعقل ، والمسلط للخيار الثاني في الثاني بخلاف السابق
فإنه بقسميه مسلط للخيار ، إذ هو كما ترى لا ينبغي صدوره من أصاغر الطلبة فضلا
عن أساطين المذهب وقوامه .
ومن ذلك يعرف عدم الفرق بين السابق والمتجدد كما سمعته عن ابن حمزة ،
بل والمبسوط والمهذب المشعرين بالاجماع عليه ، وكأن من اقتصر على ذكر ذلك
في المتجدد اعتمد على ثبوته في السابق بطريق أولى ، لا لاختصاص الخيار به ، وحينئذ
يظهر لك من ذلك ما في كثير من كتب الأصحاب المحررة لهذه المسألة .
ثم إن ظاهر الفتاوي بل كاد يكون صريح جامع المقاصد عدم الفرق في هذا
الحكم بين الدائم والمنقطع ، ولا بأس به ، بل قد يدعى شمول النص له ، والله العالم .
( و ) أما ( الخصاء ) بالكسر والمد فهو ( سل الأنثيين ) أي اخراجهما
( وفي معناه ) بل قيل منه ( الوجاء ) بالكسر والمد ، وهو رضهما ، فالمشهور
بين الأصحاب أنه عيب تتسلط به الامرأة الجاهلة على الفسخ ، لحديث الضرار ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 12 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 .
( 3 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات .