يرد من الحمق ، ويرد من العنن ) وخبر أبي البختري ( 1 ) عن أبي جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ( إن عليا عليه السلام كان يقول : يؤخر العنن سنة من يوم مرافعة امرأته ،
فإن خلص إليها ، وإلا فرق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد
ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها ) إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه منطوقا
ومفهوما الظاهرة في أن لها الفسخ به ( وإن تجدد بعد العقد ) كما هو المعروف بين
الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا منا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لاطلاق الأدلة ،
بل لعله الفرد الظاهر المتجدد ولو بالاستصحاب .
فما في جامع المقاصد - من أنه يلوح من عبارة المبسوط عدم ثبوت الخيار
به ، قال : بالعيب الحادث بالزوج بعد العقد ، فكل العيوب تحدث فيه إلا العنن ، فإنه
لا يكون فحلا ثم يصير عنينا عن نكاح واحد ، وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث
به إلا الجنون ) - في غير محله ، فإن مراده بحسب الظاهر ما حكي عنه في مقام آخر
( إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم عجز عن جماعها لم يحكم بأنه عنين ، ولا
تضرب له مدة بلا خلاف من أنه لا عنن شرعي بعد الدخول ولو مرة ) .
وعلى كل حال فلا إشكال في ثبوت الخيار بالمتجدد ( لكن بشرط أن لا يطأ
زوجته ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرة ثم عن أو أمكنه وطئ غيرها مع عننه عنها
لم يثبت لها الخيار على الأظهر ) الأشهر ، بل عن المبسوط والخلاف نفي الخلاف
فيه ، للأخبار التي سمعتها المنجبرة بما عرفت ولرجاء زواله حينئذ ، خلافا للمحكي
عن ابن زهرة وظاهر المفيد من تخييرها مطلقا مدعيا عليه أولهما الاجماع
الموهون بما سمعت ، وللضرر وخبر الكناني ( 2 ) وما شابهه التي يمكن حملها على
غيرها من الأخبار المقيدة ، فما في المختلف من التوقف في غير محله ، كما أن فيما
حضرني من نسخة الرياض من نقل الشهرة وغيرها كذلك ، لظهور كونه خلافا
في النقل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 9 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 9 - 6 .