المرأة ، فقد ابتليت ) الذي هو بعد تسليم حجيته في الجنون المتجدد ، كالمرسل عن
الفقيه ، فإنه بعد أن روى خبر ابن أبي حمزة ( 1 ) الآتي في المتجدد قال : ( وروى
في خبر آخر ( 2 ) أنه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ،
فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه ، فقد ابتليت ) وستعرف تحقيق المسألة
وعلى كل حال فلا ريب في أن لها الخيار بالجنون السابق مطلقا .
بل ( وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطئ أو بعد العقد والوطئ ) بلا خلاف
أجده فيه مع عدم عقل أوقات الصلاة ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما هو
ظاهر غير واحد ، بل مطلقا وفاقا لجماعة ، لنفي الضرر والضرار ( 3 ) ، ولاطلاق
الصحيحين ( 4 ) بناء على دلالتهما ، ولخبر علي بن أبي حمزة ( 5 ) ( سئل أبو إبراهيم
عليه السلام عن امرأة يكون له زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له
جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ) .
وخلافا للمحكي عن ابن بابويه والمفيد والشيخ وبني زهرة والبراج وإدريس
فقيدوه بما إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلاة وإلا فلا خيار ، بل في الرياض نسبته
إلى الأكثر ، للأصل والمرسل ( 6 ) والرضوي ( 7 ) وإليه أشار المصنف بقوله :
( وقد يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة وهو في موضع التردد ) من
إطلاق الخبر المزبور ( 8 ) المؤيد باستبعاد الفرق بين ما قبل العقد وبعده ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 والتهذيب ج 7
ص 424 - الرقم 1693 وص 426 - الرقم 1701 .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 .
( 7 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .