نعم الظاهر الاكتفاء بتحقق العنن بالنسبة إليها حتى يعلم أنه يطأ غيرها ،
لا أنه لا بد من عرض على الغير حتى يعلم أنه عاجز عن وطئ غيرها ، وإن كان ربما
يوهمه بعض النصوص السابقة نحو قوله عليه السلام ( 1 ) ( إذا علم أنه لا يأتي ) وقوله عليه السلام ( 2 ) :
( إن كان لا يقدر ) إلى آخره لكن المراد العلم ولو بهذا الطريق ، ضرورة ظهور
نصوص التأجيل في فسخها عند انتهاء الأجل لمجرد عجزه عنها في الأجل مع عدم
العلم بحاله في غيرها ، وحينئذ لا يقدح فيما ذكرنا دعوى دخول العجز عن وطئ أحد
في مفهوم العنن .
كما أن الظاهر اعتبار عدم وطئها ولو مرة ، فلا يسقط خيارها بوطئ غيرها
بعد عقدها ثم اعتراه العنن بعد الخلوة أو قبله ، فإن النصوص السابقة إنما أسقطت
خيارها بوطئها ولو مرة ، لا مطلق الوطئ وإن كان القول به لا يخلو من وجه
بل قوة .
وعلى كل حال فما عن ظاهر المفيد من ثبوت الخيار بالعجز عن وطئها وإن
تمكن من وطئ غيرها مناف لأصالة اللزوم ، وللإجماع المحكي إن لم يكن المحصل ،
ولما سمعته من بعض النصوص التي لا ينافيها إطلاق بعضها المحمول عليها أو المبني
على ما أومأنا إليه سابقا من تحقيق العنن بالعجز عنها وعدم العلم بامكان وطئ غيرها ،
ولعل هذا هو مراد المفيد ، وإلا كان محجوجا بما عرفت .
بل ( وكذا ) يسقط خيارها ( لو وطأها ) بعد العقد ( دبرا وعن
قبلا ) لارتفاع العنن حينئذ ولاندراجه في النصوص ( 3 ) السابقة حينئذ بناء على
ما سمعته من جواز الوطئ في الدبر فإنه أحد المأتيين ( 4 ) أما بناء على عدم جوازه
فيشكل اندراجه فيها فتبقى الاطلاقات المقتضية للخيار حينئذ سالمة عن المعارض ،
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 234 الرقم 5 وص 325 الرقم 3 .
( 2 ) المتقدم في ص 234 الرقم 5 وص 325 الرقم 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس .
( 4 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 .