تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نعم الظاهر الاكتفاء بتحقق العنن بالنسبة إليها حتى يعلم أنه يطأ غيرها ، لا أنه لا بد من عرض على الغير حتى يعلم أنه عاجز عن وطئ غيرها ، وإن كان ربما يوهمه بعض النصوص السابقة نحو قوله عليه السلام ( 1 ) ( إذا علم أنه لا يأتي ) وقوله عليه السلام ( 2 ) : ( إن كان لا يقدر ) إلى آخره لكن المراد العلم ولو بهذا الطريق ، ضرورة ظهور نصوص التأجيل في فسخها عند انتهاء الأجل لمجرد عجزه عنها في الأجل مع عدم العلم بحاله في غيرها ، وحينئذ لا يقدح فيما ذكرنا دعوى دخول العجز عن وطئ أحد في مفهوم العنن . كما أن الظاهر اعتبار عدم وطئها ولو مرة ، فلا يسقط خيارها بوطئ غيرها بعد عقدها ثم اعتراه العنن بعد الخلوة أو قبله ، فإن النصوص السابقة إنما أسقطت خيارها بوطئها ولو مرة ، لا مطلق الوطئ وإن كان القول به لا يخلو من وجه بل قوة . وعلى كل حال فما عن ظاهر المفيد من ثبوت الخيار بالعجز عن وطئها وإن تمكن من وطئ غيرها مناف لأصالة اللزوم ، وللإجماع المحكي إن لم يكن المحصل ، ولما سمعته من بعض النصوص التي لا ينافيها إطلاق بعضها المحمول عليها أو المبني على ما أومأنا إليه سابقا من تحقيق العنن بالعجز عنها وعدم العلم بامكان وطئ غيرها ، ولعل هذا هو مراد المفيد ، وإلا كان محجوجا بما عرفت . بل ( وكذا ) يسقط خيارها ( لو وطأها ) بعد العقد ( دبرا وعن قبلا ) لارتفاع العنن حينئذ ولاندراجه في النصوص ( 3 ) السابقة حينئذ بناء على ما سمعته من جواز الوطئ في الدبر فإنه أحد المأتيين ( 4 ) أما بناء على عدم جوازه فيشكل اندراجه فيها فتبقى الاطلاقات المقتضية للخيار حينئذ سالمة عن المعارض ،
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 234 الرقم 5 وص 325 الرقم 3 . ( 2 ) المتقدم في ص 234 الرقم 5 وص 325 الرقم 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس . ( 4 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 .
جواهر الكلام — صفحة 327 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني