تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ومنه يعلم أيضا ما في الاستدلال عليه بأولوية ثبوته للمرأة في الرجل من العكس الثابت نصا ( 1 ) وفتوى كما ستعرف ، لكون الرجل له طريق تخلص بالطلاق دونها فإنه يمكن منع القطع بها ، خصوصا بعد قول الصادق عليه السلام في خبر عباد القبي ( 2 ) الآتي : ( والرجل لا يرد من عيب ) كما أن الواضح منع كونها من قبيل فهم حرمة مطلق الايذاء من النهي عن التأفيف ( 3 ) . ولعله لذا توقف في الحكم بعض متأخري المتأخرين ، وخصه في المتجدد دون السابق ، قال : ( والظاهر أن الوجه فيه عدم صحة النكاح لو فرض قبل العقد ، إلا أن يكون الجنون أدوارا وعقد في حال الصحة ، أو قلنا بجواز تزويج الولي فيه ) لكن قد عرفت ما فيه مع فرض الصحة التي هي محل البحث ولو بالعقد من الولي حال كونه صغيرا مجنونا : من أنه يكفي أولويته من الجنون بعده في الحكم المزبور والاجماع المحكي وغير ذلك . بل الظاهر عدم الفرق فيه بعد صدق اسمه بين عقله أوقات الصلاة وعدمه ، خلافا لظاهر المحكي عن ابن حمزة من تقييد الخيار بذلك مطلقا بل ربما حكي أيضا ذلك عن المبسوط والمهذب مشعرين بالاجماع عليه ، كما عن الصدوق نسبته إلى الرواية ( 4 ) ولعله لدعوى توقف الصدق على ذلك ، وفيها منع ، وما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 5 ) ( إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، وإن عرف أوقات الصلاة فالتصبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 عن عباد الضبي كما يأتي . ( 3 ) سورة الإسراء : 17 - الآية 23 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 . ( 5 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 320 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني