تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كان ) الجنون ( أو أدوارا ) لصدق إذا كان سابقا على العقد أو مقارنا له بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع إن لم يكن محصلا ، فهو محكي عليه ، لنفي الضرر والضرار والغرور والتدليس ولفحوى خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) الآتي في المتجدد بعد التزويج بناء على أولوية غيره منه في ذلك ، قيل : ولصحيح الحلبي ( 2 ) ( إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) والذي عثرنا عليه في الأصول عنه عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال : ( في رجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا يرد ، إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها ، ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ) ورواه في الكافي ( 3 ) ( سألته عن رجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) وكان بناء الاستدلال على عدم تخصيص الوارد بالمورد ، ولكن فيه أنه كذلك بعد معلومية استقلال الجواب ، ومن المحتمل قراءة الفعل هنا بالمعلوم ، فيكون الضمير فيه راجعا إلى الرجل ، فلا يكون مستقلا ، ولعله لذا لم يحكم الأكثر - كما ستعرف - بالخيار لها في الجذام والبرص ، نعم رواه الشيخ في موضع من التهذيب ( 4 ) ( إنما يرد النكاح - إلى قوله - : والعفل ) من دون تقدم شئ آخر وتأخره ، لكن من المعلوم أن ذلك من تقطيع الشيخ ، لا أنه خر مستقل للحلبي كما يومئ إليه اتحاد السند . وعلى كل حال فالاستدلال به لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وذيله في الباب - 2 - منها الحديث 5 . ( 3 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وذكره في الكافي ج 5 ص 406 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 424 - الرقم 1693 .