كان ) الجنون ( أو أدوارا ) لصدق إذا كان سابقا على العقد أو مقارنا له بلا خلاف
معتد به أجده فيه ، بل الاجماع إن لم يكن محصلا ، فهو محكي عليه ، لنفي الضرر
والضرار والغرور والتدليس ولفحوى خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) الآتي في المتجدد
بعد التزويج بناء على أولوية غيره منه في ذلك ، قيل : ولصحيح الحلبي ( 2 ) ( إنما
يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) والذي عثرنا عليه في الأصول عنه
عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال : ( في رجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم
يبينوا له ، قال : لا يرد ، إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت :
أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من
فرجها ، ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها ) ورواه في الكافي ( 3 ) ( سألته
عن رجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : يرد النكاح من
البرص والجذام والجنون والعفل ) وكان بناء الاستدلال على عدم تخصيص الوارد
بالمورد ، ولكن فيه أنه كذلك بعد معلومية استقلال الجواب ، ومن المحتمل قراءة
الفعل هنا بالمعلوم ، فيكون الضمير فيه راجعا إلى الرجل ، فلا يكون مستقلا ،
ولعله لذا لم يحكم الأكثر - كما ستعرف - بالخيار لها في الجذام والبرص ، نعم
رواه الشيخ في موضع من التهذيب ( 4 ) ( إنما يرد النكاح - إلى قوله - : والعفل )
من دون تقدم شئ آخر وتأخره ، لكن من المعلوم أن ذلك من تقطيع الشيخ ، لا
أنه خر مستقل للحلبي كما يومئ إليه اتحاد السند . وعلى كل حال فالاستدلال به
لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6
وذيله في الباب - 2 - منها الحديث 5 .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 وذكره
في الكافي ج 5 ص 406 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 424 - الرقم 1693 .