تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بتزويجه لا تقتضي رفع اليد عنه ليلا على وجه تستحقه الزوجة مطلقا ، اللهم إلا أن يستفاد من فحوى ما سمعته في الأمة بناء على ثبوت الحكم فيها ، والله العالم .
( ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة : ) ( الأول ما يرد به النكاح ) ( وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد ) ( الأول في العيوب )
( وهي إما في الرجل وإما في المرأة ، فعيوب الرجل ) المتفق على الفسخ بها ( ثلاثة ) بل أربعة
( الجنون والخصا والعنن ) والجب ( فالجنون ) الذي هو مرض في العقل يقتضي فساده وتعطيله عن أفعاله وأحكامه ولو في بعض الأوقات ، من الجنان أو الجن بالكسر أو الجن بالفتح ، فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه ، أو أصابته الجن ، أو حيل بينه وبين عقله فستر عقله ، نعم لا عبرة بالسهو الكثير السريع الزوال ، ولا الاغماء الذي يكون عن هيجان المرة أو غلبة المرض أو نحو ذلك مما لا يصدق معه اسم الجنون ، وإلا فلو فرض كونه على وجه يصدق عليه ذلك ترتب عليه حكمه ، بل لعله داخل في مفهومه لغة وإن خص في العرف باسم آخر ، حتى قيد الجنون بأن لا يكون في عامة الأطراف فتور ، وإليه يرجع ما عن الشيخ وابن البراج من أن الجنون ضربان : أحدهما خنق والثاني غلبته على العقل من غير حادث مرض ، وهذا أكثر ، وأيهما كان فالخيار لصاحبه ، وإن غلب عقله المرض فلا خيار ، فإن برئ من مرضه فلا كلام ، وإن زال المرض وبقي الاغماء فهو كالجنون لصاحبه الخيار ، وكيف كان فالجنون فنون . وعلى كل حال هو ( سبب لتسلط الزوجة ) الجاهلة ( على الفسخ دائما
جواهر الكلام — صفحة 318 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني