عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ( إن عليا عليه السلام قال : إذا تزوج الحر أمة فإنها
تخدم أهلها نهارا وتأتي زوجها ليلا ، وعليه النفقة إذا فعلوا ذلك ) بناء على كونه
جامعا لشرائط الحجية ، ولم يكن خارجا مخرج التقية ، وإلا كان ذلك كله مشكلا ،
فإن المتجه على أصول الإمامية جريان حكم الزوجة عليها ، فيجب تسليمها حينئذ
ليلا ونهارا ، نعم يجوز للسيد الانتفاع بها في كل منهما ما لم يعارض حق الاستمتاع
بها ، وملك السيد لها لا يزيد على ملك الحرة نفسها الذي قد انقطع بعقد التزويج
الوارد على ذلك والمقتضى تسلط الزوج على زوجته في جميع الأزمنة والأمكنة ، فإن
الرجال قوامون على النساء ، وهن حرث لهم ، فليأتوا حرثهم أنى شاؤوا .
بل الظاهر عدم جواز سفر السيد بها بدون إذن الزوج بخلاف العكس ، وملك
الرقبة لا ينافي ذلك ، فإنها أمانه في يد الزوج كالعين المستأجرة ، فإن لم يأمنه تولى
هو حفظها ولو بالسفر معها على وجه لا يمنع استمتاع الزوج .
وبذلك يظهر وجوب تمام نفقتها عليه ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة المقتضي
وجوب تسلميها إليه ، لمعلومية كون النفقة عوضا عن الاستمتاع ، اللهم إلا أن
يدعى أن بناء نكاح الأمة على ذلك ، أي على الاستحقاق ليلا على وجه يكون
كالشرط ، وإلا لم ينطبق شئ من ذلك على أصولهم .
كما أنه لا ينطبق عليها سقوط المهر بالقتل الذي هو ليس من أسباب الفسخ
للعقد المقتضي لوجوب المهر ، والنكاح ليس من المعاوضات المحضة فضلا عن أن
يكون كالبيع حتى يشاركه في حكم التلف قبل القبض ، نعم بناء على سقوط المهر
بالموت قبل الدخول للنصوص ( 1 ) التي تسمعها وتسمع الكلام فيها في محله يتجه
هنا ذلك ، لا للقتل من حيث كونه قتلا فتأمل جيدا كي تعرف الحال فيما ذكره
العامة أيضا من حكم تزويج العبد بإذن سيده ، فإنهم أيضا قد ذكروا فيه أيضا ما يقرب
مما سمعته ، لكن المتجه على أصولنا عدم تسلط السيد عليه ، حيث يجب عليه الوطئ والقسم
ونحوهما ، أما مع عدم شئ منهما فللسيد منعه واستخدامه ليلا ونهارا ، فإن الإذن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 54 و 58 من أبواب المهور .