التزويج لم يقتض إلا التسليم ليلا وربما بدا للسيد استخدامها نهارا ، بل في الثلاثة
أيضا أن للسيد أن يسافر بها ولعله لسبق حقه ، ولأنه مالك للرقبة وإحدى
المنفعتين ، فكان جانبه أقوى ، نعم لو أراد الزوج السفر معها ليصحبها ليلا لم يكن
له منعه ، لأن ذلك حق ثابت له ، لكن لا نفقة لها وإن تمكن منها نهارا ما لم يكن
السفر برضاه ، فإنه يكون سفره بها ، كما في الثلاثة أيضا أن الأقرب تسلط
الزوج على اخراجها من دار السيد ليلا لو أراده ، حتى أنه لو بذل لهما بيتا في
داره لم تجب على الزوج إجابته .
وفيها أيضا أن النفقة إنما تجب على الزوج في الحضر لو تسلمها ليلا ونهارا ، أما
لو تسلمها ليلا فقط فالأقرب كما عن المبسوط عدم وجوب شئ منها لعدم التمكين
التام ، ويحتمل وجوب الكل ، ككون التخلف بحق كالحيض والمرض ، ونصف النفقة
أو نفقة الليل خاصة .
وفي القواعد أيضا ( أنه لو قتلها السيد قبل الوطئ ففي سقوط المهر نظر
أقربه العدم ، كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها ) وفي جامع المقاصد احتمال
السقوط حتى في الأخيرين أيضا بل عن المبسوط إسقاطه في الأخير ، كما أن سقوطه
بقتل الأجنبي الأمة قول : لكونها حينئذ كتلف المبيع قبل قبضه .
لكن لا يخفى عليك ما في الجميع ، وعدم انطباقه على ما عند الإمامية من حرمة
القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ونحو ذلك من القول بالرأي ، ومن هنا خلت
عن هذه الأحكام معظم كتب الأصحاب ، وإنما وجدتها في كتب العامة كالاسعاد
ونحوه ، بل أكثروا فيها من الخرافات ، وخصوصا في تحرير الوقت من الليل الذي
يجب تسليمها فيه .
ولعل العمدة فيما ذكره الفاضل ما رواه الراوندي في المحكي في نوادره باسناده ( 1 )
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن
الجعفريات .