مضافا إلى خبر الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) المروي عن خرائج الراوندي قال : ( دخل
على أبي عبد الله عليه السلام رجل من أهل خراسان فقال : إن فلان بن فلان بعث معي
بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال : لا حاجة لي فيها ، إنا أهل بيت لا يدخل
الدنس بيوتنا ، قال : لقد أخبرني أنها ربيبة حجره ، قال : لا خير فيها ، فإنها قد أفسدت ،
قال : لا علم لي بهذا ، قال : أعلم أنه كذا ) بل في خبر آخر عنه ( 2 ) ( أنه لما دخل
عليه الرجل من خراسان قال له : ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به ، قال : أنا أخبرك
به ، بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لم ترقب الله فيها
حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، فسكت الرجل ، وعلم أنه علم بأمر عرفه ) .
المسألة الرابعة
لا يشترط في التحليل تعيين المدة ، للأصل وإطلاق النصوص ( 3 ) خلافا
للمحكي عن المبسوط ، ولا وجه له ، ولا ذكر مهر ، كما أنه لا نفقة لها ، بل لا سلطان له
عليها لا ليلا ولا نهارا إلا بإذن السيد ، بخلاف الأمة المزوجة ، ففي القواعد إن عليه
تسليمها للزوج ليلا وله استخدامها نهارا ، وكأنه لأنه إنما ملكه الانتفاع
ببضعها فيبقي له الاستخدام ، والغالب في زمانه النهار ، كما أن الغالب في زمان الأول
الليل ، ولذا بنى عليه القسم ، فلو أراد أحدهما عكس ماله لم يلزم الآخر إجابته
وكذا لو آجرها للاستخدام ، فإن عليه تسلميها نهارا ، وله الاستمتاع بها ليلا ، فلو
أراد أحدهما الاستبدال لم يلزم الإجابة ، وقد وافقه على ذلك شارحاه : المحقق الثاني
والفاضل الهندي :
بل فيها أيضا ( أنها لو كانت محترفة وأمكنها ذلك في يد الزوج ففي وجوب
تسليمها إليه نهارا لو أراده إشكال ) بل في الشرحين أقربه وأصحه عدمه ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 63 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 63 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .