فرض كون الوطئ صحيحا ولو شبهة ، بل في نصوص المسألة الإشارة إلى أن المقام
فرد من أفرادها ، مضافا ، إلى بناء الحرية على التغليب والسراية وإلى ما في هذه
النصوص من الاختلاف في الجملة باعتبار دلالة بعضها على كونه رقا وآخر على
الحرية مع غرامة الأب قيمته ، بل كلام الخصم أيضا غير محرر بالنسبة إلى ذلك -
عمل المشهور على تلك الأخبار ، وأطرحوا هذه النصوص ، أو حملوها على استحباب
دفع القيمة من الأب أو غير ذلك ، ولعله الأقوى والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ) يراه أو يسمعه وإن كره ذلك في الحرة ،
للأصل وانحطاط رتبتها عنها ، وصحيح ابن أبي يعفور ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في
الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال : لا
بأس ) بعد القطع بعدم الفرق بين المملوكة وغيرها ، وظهور إرادة عدم الكراهة
من نفي البأس هنا ولو بقرينة معرفة السائل ونقصانه ( 2 ) وأنه لا يسأل عن أصل
الجواز المعلوم في الحرة فضلا عن الأمة ، وإنما سؤاله عن الكراهة الثابتة في الحرة
ولكن مع ذلك للتسامح في الكراهة ومطلوبية الحيا للشارع والتستر في هذا الأمر
قال في كشف اللثام : ( لا يبعد القول بالكراهة ، لعموم النهي ( 3 ) عن الوطئ وفي البيت
صبي يراهما ويسمع نفسيهما ) وهو محتمل لامكان حمل الصحيح على نفي الشدة
خصوصا بعد الخبر ( 4 ) ( لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي )
والأمر سهل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة التي هي بخط المصنف طاب
ثراه ( وفقاهته ) وهو الصحيح .
( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث - 0 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث - 0 - 1 .