استثنائها ، وخبر ابن سنان ( 1 ) الذي سأل فيه الصادق عليه السلام ( عن الرجل يشتري
الجارية لم تحض ، قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست ) محمول على الاستحباب
بل عن الكافي والاستبصار ( إن كانت قد مست ) فيكون الأمر بالشهر حينئذ بناء
على أغلبية حصول الحيضة به ، وكذا يحمل على الندب في خبر عبد الرحمن ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم
عدتها ؟ قال : خمسة وأربعون ليلة ) .
وفي معناها الصغيرة التي هي دون تسع سنين ، ولم يذكرها معها هنا ، وذكرها
في كتاب البيع ( 3 ) ولعله لحرمة وطئها ، وأما صحيح الحلبي ( 4 ) - عن الصادق عليه السلام
( في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل
فليس عليها عدة ، وليطأها إن شاءت ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها
العدة ) ففي كشف اللثام ( الظاهر أن المراد بالصغر القصور عن السن المعتاد للحيض
في أمثالها لا عدم البلوغ تسعا ، وكذا المراد بالبلوغ بلوغها السن المعتاد ) قلت :
وحينئذ يستفاد منه سقوط الاستبراء عمن بلغت التسع لكن لم تبلغ أوان الحمل
كما هو المعتاد في بنت العشر وما قاربها ، وربما يشهد له صحيح ابن أبي يعفور ( 5 )
عن الصادق عليه السلام ( في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إذا اشتراها
الرجل ، قال : ليس عليها عدة ، يقع عليها ) بل مال إليها في المسالك ، لكنه
لا يخلو من إشكال من إطلاق الأصحاب الاستبراء مع بلوغها سن الحيض وإن لم
تحض ، ومن المعلوم إرادة التسع منه ، فإنه زمان إمكان الحيض - فيمكن حمل
هذه النصوص على إرادة سقوط الاستبراء عن الصغيرة وأن له الوقوع عليها بدونه إذا
بلغت ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 6 .
( 3 ) الجزء 24 ص 207 و 208 ط قم .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 .