( أو ) كانت ( حاملا ) فإنه لا استبراء هنا قطعا ، ضرورة معلومية كونها
حاملا ، إنما الكلام في جواز وطئها مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل بالأربعة أشهر
وعشرة أيام ، فيحرم قبل مضيها للحمل ويحل بعده ( على كراهية ) أقوال : أقواها
الأخير كما عرفته مفصلا في كتاب البيع ( 1 ) بل هو خيرة المصنف هناك أيضا وإن
اختار هنا الجواز مطلقا على كراهية .
وعلى كل حال فليس هذا من الاستبراء في شئ ، وفي جامع المقاصد أنه إن
كان الحمل من وطئ محترم فلا يجوز وطؤها إلا بعد الوضع ، وإن كان من زنا فلا
يجوز قبل الأربعة أشهر وعشرة ويجوز بعدها ، بل عن غيره الجمع بين النصوص
بحمل ما دل ( 2 ) على الحرمة إلى الوضع على الحمل من وطئ محترم ، وما دل ( 3 )
على الجواز مطلقا على الحمل من زنا ، وقد تقدم في كتاب البيع تفصيل ذلك كله ،
فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
ويسقط الاستبراء أيضا باعتاقها بعد ابتياعها ، وهي .
المسألة ( الثانية )
التي أشار إليها المصنف بقوله : ( إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها
ووطؤها من غير استبراء ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعض الفضلا ، بل
في المسالك دعوى الوفاق عليه ، للأصل وخروجها عن الأمة التي حكمها الاستبراء ،
وللأخبار كصحيح محمد بن مسلم ( 4 ) عن الباقر عليه السلام ( في الرجل يشتري الجارية
هامش
( 1 ) الجزء 24 ص 211 - 217 ط قم .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .