تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قال : نعم ، قلت : فغيره قال : لا حتى تعتد ثلاثة أشهر ) ونحوه الصحيح الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا . لكن ظاهر المصنف تقييد ذلك بما إذا علم وطئ المعتق ، حيث قال : ( ولو كان وطأها وأعتقها لم يكن لغيره العقد عليها إلا بعد العدة ، وهي ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار ) وإلا كانت هي العدة ، ضرورة كون العدة هنا عدة الطلاق ، ونحوه غيره ، وهو حسن لعدم المقتضي للعدة مع العلم بعدم الوطئ ، بل ومع الجهل ، بل وللاستبراء أيضا ، فيجب تنزيل إطلاق الصحيحين على ذلك ، بل الظاهر عدم انصرافه إلى غيره ، فما وقع من بعض الأفاضل - من الحكم بالعدة مع الجهل تارة والاستبراء أخرى - في غير محله قطعا . نعم قد يشكل الحكم هنا بالعدة للغير ثلاثة أشهر مع الاكتفاء بنكاح السيد لها بعد العتق بالاستبراء بحيضة في صورة العلم بوطئ السيد البائع لها ، قال في جامع المقاصد : ( واعلم أنه لو علم أن الأمة المتباعة موطوءة وطئا محترما من نحو زوج فسخ نكاحه أو من المولى فأعتقها لم يجز له أن يتزوجها إلا بعد الاستبراء ، وتكفي الحيضة ، لأن في رواية محمد بن مسلم ( 2 ) استحباب الاستبراء بحيضة مع جهل الوطئ ، فلولا أن الحيضة تكفي مع العلم به لم يكن لاستحبابها معنى ، فإن الغرض منها يقين براءة الرحم ، لاحتمال الوطئ ، وكان ذلك كافيا قبل العتق فكذا بعده ) . وفيه ( أولا ) أنه مناف لما اختاره سابقا من العدة لذات الزوج التي فسخ نكاحها وهي أمة فضلا عن المعتقة لا الاستبراء . ( وثانيا ) أنه لا فرق حينئذ بينه وبين تزوج الغير في مفروض المتن هنا ، ضرورة أنه إن كان المدار على حال حريتها الموجب اعتدادا لا استبراء ففي المقامين ، وإن كان المدار على وطئها فهي في المقامين مملوكة حاله ، فدعوى الاكتفاء بالحيضة للمشتري المعتق الذي علم وطئ سيدها لها دون المقام فعدة الطلاق للحرة لا دليل عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني