ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ
بحيضة ، قال : قلت ، فإن وقع عليها ، قال : بأس ) ونحوه خبر عبيد ( 1 )
وأبي العباس ( 2 ) عن الصادق عليه السلام وكفى بذلك كله مخرجا عن عموم العلة المقتضي
لعدم سقوط الاستبراء لو سلم دلالة النصوص عليها على وجه تخرج به عن كونها
مستنبطة .
( و ) لكن كما دل الصحيح على سقوطه دل على أن ( الاستبراء أفضل ) بل
لعله كذلك في كل مقام أسقطناه مع احتمال الوطئ المحترم ولو من غير السيد تحفظا
من اختلاط الأنساب ، نعم لا يبعد تقييد السقوط هنا بما إذا جهل الوطئ المحترم كما
في القواعد وكشف اللثام وغيرهما لا ما إذا علمه وإن أطلق الأكثر كالنصوص ( 3 ) لعموم
ما دل ( 4 ) على الاستبراء والاعتداد منه ، فيستبرئ بحيضة من وطئ السيد ، وتعتد إن
كانت ذات زوج فسخ نكاحه على الأصح ، وما في جامع المقاصد - أنها تستبرئ بحيضة
منه أيضا - واضح الضعف ، بل مناف لما اختاره سابقا .
وعلى كل حال لا بد من تقييد النص والفتوى بذلك ، بخلاف ما لو جهل ، فإن
الأصل يقتضي عدم الوطئ الموجب للاستبراء السالم عن معارضة نصوصه ( 5 ) المختصة
بالأمة دون المعتقة ، ودعوى الاشتراك في العلة يدفعها أنها مستنبطة لا منصوصة ،
مع أن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه أيضا ، للاستصحاب ، ولقوة احتمال استفادة
الشركة في العلة من النصوص ، خصوصا بعد أن لم يقتصروا على ما فيها من الشراء .
هذا كله لو تزوجها ، أما غيره فلا بد له من التربص ثلاثة أشهر ، لصحيح
زرارة ( 6 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق سرية أله أن يتزوجها بغير عدة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 3 - 0 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .
( 6 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 13 - من أبواب نكاح العبيد والإماء
الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 8 ص 175 الرقم 611 .