ولأن اجتزاء المشتري بذلك للاحتياط الذي يراعي فيه الاكتفاء بذلك على تقدير
الوقوع ، وبالجملة تستبرأ بتلك مطلقا وإن كان الموجود في النصوص ( 1 ) الشراء
والاسترقاق لكنها دالة بالفحوى أو بمعونة فتوى الأصحاب المؤيدة بالاحتياط
والتحرز من اختلاط الأنساب على الجميع ، فما عن بعضهم - من الاقتصار على مورد
النص لعموم ( ما ملكت أيمانهم ) ( 2 ) وأصالة عدم الاشتراط ، وانحصار الأخبار فيما
ذكر بل عن ابن حمزة التصريح باستحباب استبراء من لا تحيض وهي في سن من تحيض -
في غير محله خصوصا الأخير .
وكيف كان ( فإن تأخرت الحيضة ، وكان في سنها من تحيض اعتدت بخمسة
وأربعين يوما ) بياضا ، وفي الاجتزاء بالملفق وجه ، الأحوط خلافه ، سيما
إذا كان التلفيق من الليل ، كما أن الأحوط اعتبار الليالي أيضا لاعتبار خمسة
وأربعين ليلة في خبري منصور ( 3 ) وعبد الرحمن ( 4 ) بل عن المفيد استبراؤها بثلاثة
أشهر ، ولكنه متروك .
( و ) على كل حال ف ( يسقط ذلك ) أي الاستبراء ( إذا ملكها حائضا
إلا مدة حيضها ) المحرم وطؤها فيه ، فيكفي حينئذ في جوازه الطهارة من تلك
الحيضة ولو لحظة ، وفاقا للمحكي عن الشيخ والأكثر ، للعلم بالبراءة مع الأصل
بل الظاهر صدق استبرائها بحيضة ، فلا يحتاج إلى استثناء ، ولصحيح الحلبي ( 5 )
سأل الصادق عليه السلام ( عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا طهرت فليمسها
إن شاء ) وخبر زرعة عن سماعة ( 6 ) " سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة والباب - 17 -
من نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 6 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 6 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 - 6 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .