مقيدة بالثقة أو الأمن إلا أن المصنف والفاضل وغيرهما خصاهما بالعدل ، للاحتياط
ولأنه الثقة المأمون شرعا ، ويمكن الاكتفاء بحصول العلم العادي باخباره وإن لم
يكن ثقة ، بل عن ابن إدريس وجوبه وإن كان المخبر عدلا ، كما عن الشيخ الاحتياط
به ، فيجب حينئذ الاستبراء مع عدمه حتى لو كان المخبر عدلا ، ولعله لعموم الأمر
به المخصص بما عرفت ، وخصوص خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( أشتري
الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت ،
قال : ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج ،
إن الذين يشترون الإماء ثم يأتوهن قبل أن يستبرؤوهن فأولئك الزناة بأموالهم )
وغيره التي يمكن حملها على الكراهة .
( وكذا ) يسقط ( إن كانت لامرأة ) وفاقا للمحكي عن الأكثر ، للأصل
وعموم ( ما ملكت ) ( 2 ) وخصوص خبر ابن أبي عمير عن حفص ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( في الأمة تكون للمرأة فتبيعها ، قال : لا بأس بأن تطأها من غير أن تستبرئها ) ونحوه حسن رفاعة أو صحيحه ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام وغيره ، خلافا للمحكي
عن الحلي فأوجبه أيضا ، للعموم المخصوص بما عرفت ، نعم لا ريب في أنه أحوط .
( أو يائسة ) لمعلومية براءة رحمها ، قال منصور بن حازم ( 5 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحمل ، قال : ليس عليها عدة ) ونحوه
خبر عبد الرحمان ( 6 ) بل لا موضوع للاستبراء فيها ، ومن هنا كان المتجه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 من كتاب التجارة .
( 2 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 .
( 3 ) إشارة إليه في الوسائل الباب - 7 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1
وذكره في التهذيب 8 ص 174 الرقم 608 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 4 .