( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( لا يجوز له وطئ أمة مشتركة بينه
وبين غيره بالملك ) لأن لها فرجا واحدا لا فرجين ، ولا بالعقد أيضا ، لما عرفت
من عدم التبعيض في أسباب النكاح ، نعم في التحليل من الشريك البحث السابق ،
( و ) كذا لا يجوز أيضا غير الوطئ من باقي الاستمتاعات .
( و ) كذا ( لا يجوز للمشتري ) مثلا ( وطئ الأمة ) المشتراة التي يجب
عليه استبراؤها ( إلا بعد استبرائها ) أما غير الوطئ فالظاهر جوازه فتوى
ونصا ( 1 ) .
( ولو كان لها ) أي الأمة المشتراة ( زوج فأجاز ) المشتري ( نكاحه
لم يكن له بعد ذلك فسخ ) نكاحه ضرورة صيرورته حينئذ كالنكاح المبتدأ بإذنه
( وكذا لو علم فلم يعترض ) لما عرفت من فورية الخيار ، فيحرم حينئذ مطلق
الاستمتاع بها عليه ( إلا أن تفارق الزوج وتعتد منه إن كانت من ذوات العدد )
لأنه أمة ذات زوج ( و ) قد عرفت الكلام فيها ، نعم ( لو لم يجز نكاحه )
بل فسخه ( لم يكن عليها عدة وكفاه الاستبراء ) بحيضة أو خمسة وأربعين يوما
( في جواز الوطئ ) عند الفاضل وغيره ، لاطلاق ما دل ( 2 ) على حلية الأمة المشتراة
به ، ولأن المطلوب العلم ببراءة الرحم ، وهو حاصل بذلك ، ولخبر الحسن بن صالح ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله بيوم أوطاس أن استبرؤوا سباياكم )
ولا شك أن فيهن من كانت مزوجة .
لكن الأقوى وجوب العدة وفاقا للكركي وثاني الشهيدين والفاضل الهندي
وغيرهم . بل هو المحكي عن الفاضل في القواعد في العدد ، لأصالة الحرمة قبلها ،
ولأنها هي الأصل في فسخ النكاح بطلاق أو غيره ، وأخبار الاستبراء للمشتري
إنما هي من حيث احتمال وطئ السيد ، ولهذا يسقط لو كان البائع امرأة ، والخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 و 10 16 و 17 و 18 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .