تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( لا يجوز له وطئ أمة مشتركة بينه وبين غيره بالملك ) لأن لها فرجا واحدا لا فرجين ، ولا بالعقد أيضا ، لما عرفت من عدم التبعيض في أسباب النكاح ، نعم في التحليل من الشريك البحث السابق ، ( و ) كذا لا يجوز أيضا غير الوطئ من باقي الاستمتاعات . ( و ) كذا ( لا يجوز للمشتري ) مثلا ( وطئ الأمة ) المشتراة التي يجب عليه استبراؤها ( إلا بعد استبرائها ) أما غير الوطئ فالظاهر جوازه فتوى ونصا ( 1 ) . ( ولو كان لها ) أي الأمة المشتراة ( زوج فأجاز ) المشتري ( نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ ) نكاحه ضرورة صيرورته حينئذ كالنكاح المبتدأ بإذنه ( وكذا لو علم فلم يعترض ) لما عرفت من فورية الخيار ، فيحرم حينئذ مطلق الاستمتاع بها عليه ( إلا أن تفارق الزوج وتعتد منه إن كانت من ذوات العدد ) لأنه أمة ذات زوج ( و ) قد عرفت الكلام فيها ، نعم ( لو لم يجز نكاحه ) بل فسخه ( لم يكن عليها عدة وكفاه الاستبراء ) بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ( في جواز الوطئ ) عند الفاضل وغيره ، لاطلاق ما دل ( 2 ) على حلية الأمة المشتراة به ، ولأن المطلوب العلم ببراءة الرحم ، وهو حاصل بذلك ، ولخبر الحسن بن صالح ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله بيوم أوطاس أن استبرؤوا سباياكم ) ولا شك أن فيهن من كانت مزوجة . لكن الأقوى وجوب العدة وفاقا للكركي وثاني الشهيدين والفاضل الهندي وغيرهم . بل هو المحكي عن الفاضل في القواعد في العدد ، لأصالة الحرمة قبلها ، ولأنها هي الأصل في فسخ النكاح بطلاق أو غيره ، وأخبار الاستبراء للمشتري إنما هي من حيث احتمال وطئ السيد ، ولهذا يسقط لو كان البائع امرأة ، والخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 و 10 16 و 17 و 18 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 286 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني