عليه كما كانت عليه فتراه متكشفا أو يراها على تلك الحال ، فكره ذلك ، وقال :
قد منعني أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك ) المراد الحرمة من الكراهة به ،
وصحيح عبيد ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( عن الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ترى
عورته ؟ قال : لا وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها ) .
بل في كشف اللثام نسبة ما في القواعد من الحرمة عليه من كل جهة حتى النظر
بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك إلى النص والاجماع ، لكن مع ذلك كله
توقف في الرياض في حرمة النظر إلى غير العورة بغير شهوة ، بل ظاهره الميل إلى
الحل ، لأصلي الإباحة وبقاء حل النظر ، وإشعار الخبر ( 2 ) في قرب الإسناد ( إذا
زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين الركبة والسرة ) بالجواز في
غيرها ، قال : ( والاجماع موهون قطعا بمصير جماعة إلى العدم ) .
وفيه أن الأصلين لا يصلحان لمعارضة ما عرفته من الاجماع المحكي وغيره ،
ولا إشعار في الخبر المزبور إلا بمفهوم اللقب الذي هو غير حجة ، والاجماع لا يوهنه
مخالفة بعض متأخري المتأخرين المختلي الطريقة ، بل لعل ذلك منهم مما يؤكده
كما لا يخفى على من تتبع مظان ما وقع منهم من الخلاف ، فلا إشكال حينئذ في صيرورتها
بحكم الأجنبية إلى انقضاء عدتها ولو بائنا احتراما للزوجية .
بل الظاهر أن الموطوءة بالتحليل كذلك كما صرح به في جامع المقاصد
وغيره ، نعم قد يتوقف في حرمة الاستمتاع بالمحلل منها دون الوطئ مع أن الأحوط
إن لم يكن الأقوى اجتنابها ، لأنه لا اشتراك في النكاح وتوابعه ، كما أن الأحوط
اجتناب المحللة وإن لم توطأ إجراء لعقد التحليل مجرى عقد النكاح .
والأحوط أيضا اجتناب الاستمتاع حتى بالنظر في المعتدة عن وطئ الشبهة
مدة عدتها وإن كان قد يقوى حل ما عدا الوطئ منه ، للأصل وفحوى ما ورد في الأمة
المستبرأة أيام استبرائها من جواز الاستمتاع بها في غير الوطئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 7 .