تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عليه كما كانت عليه فتراه متكشفا أو يراها على تلك الحال ، فكره ذلك ، وقال : قد منعني أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك ) المراد الحرمة من الكراهة به ، وصحيح عبيد ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( عن الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها ) . بل في كشف اللثام نسبة ما في القواعد من الحرمة عليه من كل جهة حتى النظر بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك إلى النص والاجماع ، لكن مع ذلك كله توقف في الرياض في حرمة النظر إلى غير العورة بغير شهوة ، بل ظاهره الميل إلى الحل ، لأصلي الإباحة وبقاء حل النظر ، وإشعار الخبر ( 2 ) في قرب الإسناد ( إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، والعورة ما بين الركبة والسرة ) بالجواز في غيرها ، قال : ( والاجماع موهون قطعا بمصير جماعة إلى العدم ) . وفيه أن الأصلين لا يصلحان لمعارضة ما عرفته من الاجماع المحكي وغيره ، ولا إشعار في الخبر المزبور إلا بمفهوم اللقب الذي هو غير حجة ، والاجماع لا يوهنه مخالفة بعض متأخري المتأخرين المختلي الطريقة ، بل لعل ذلك منهم مما يؤكده كما لا يخفى على من تتبع مظان ما وقع منهم من الخلاف ، فلا إشكال حينئذ في صيرورتها بحكم الأجنبية إلى انقضاء عدتها ولو بائنا احتراما للزوجية . بل الظاهر أن الموطوءة بالتحليل كذلك كما صرح به في جامع المقاصد وغيره ، نعم قد يتوقف في حرمة الاستمتاع بالمحلل منها دون الوطئ مع أن الأحوط إن لم يكن الأقوى اجتنابها ، لأنه لا اشتراك في النكاح وتوابعه ، كما أن الأحوط اجتناب المحللة وإن لم توطأ إجراء لعقد التحليل مجرى عقد النكاح . والأحوط أيضا اجتناب الاستمتاع حتى بالنظر في المعتدة عن وطئ الشبهة مدة عدتها وإن كان قد يقوى حل ما عدا الوطئ منه ، للأصل وفحوى ما ورد في الأمة المستبرأة أيام استبرائها من جواز الاستمتاع بها في غير الوطئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 7 .