تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لمعلومية أنه الأصل في زوال النكاح ، ولإفادته فائدته كالخلع ، ولاشعار التخيير بين لفظ الطلاق وغيره لقيام الفسخ مقامه في ذلك ، وبه يفرق بين المقام وبين غيره من محال الفسخ التي لا يتخير فيها بين الطلاق وغيره ، ولخبر ابن زياد ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو للرجل في ذلك فيعزلها عن عبده ثم يستبرئها ويواقعها ، ثم يردها على عبده ، ثم يبدو له بعد فيعزلها عن عبده ، أيكون عزل السيد الجارية عن زوجها مرتين طلاقا لا تحل حتى تنكح زوجا غيره أم لا ؟ فكتب لا تحل له إلا بنكاح ) . ( وقيل : يكون فسخا ) لا طلاقا ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم لحوق أحكام الطلاق له ، ومعلومية اعتبار اللفظ المخصوص في الطلاق وأنه لا يقع بالكناية مطلقا ، ومشاركته له في بعض الأحكام لا يقتضي كونه طلاقا كالتخيير المزبور ، ودعوى ظهور النصوص ( 2 ) في التوسعة المزبورة على الوجه المذكور ممنوعة على مدعيها وإنما هي ظاهرة في التوسعة فيما يحصل به الفسخ وعدم انحصاره في الطلاق ، والخبر ( 3 ) مع عدم جمعه لشرائط الحجية مبني على عدم اعتبار تحلل الوطئ بين المرتين في الحرمة حتى تنكح ، وفيه ما عرفته سابقا وتعرفه في محله ، على أنه لا يقتضي عموم لحوق أحكام الطلاق . فالتحقيق حينئذ جريان أحكام الطلاق على ما كان منه بلفظه واردا على عقد النكاح الدائم جامعا لشرائطه المعتبرة فيه ، وحكم الفسخ على غيره وإن كان مورده العقد ، وحينئذ فليس شئ من اللفظين الأخيرين وما شابههما طلاقا ، لعدم كونهما من ألفاظه ، ولا يعد الفسخ بهما من الطلقتين المحرمتين لها إلى أن تنكح زوجا غيره ، بل على القول بالإباحة ليس لفظ الطلاق طلاقا فضلا عنهما ، بل هو حينئذ كما لو قوع على التحليل والمنقطع ، ومن الغريب ما عساه يظهر من المحكي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 من كتاب الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 من كتاب الطلاق .