بالاعتزال في الدلالة على ذلك وإن كان الأقوى خلافه ، ضرورة ظهور الأدلة على
اعتبار إنشاء الفسخ منه بلفظ دال عليه وظاهر الأمر لا يقتضي بذلك ، اللهم إلا أن
يكون قرينة على إرادة إنشاء الفسخ به ، فإنه حينئذ يكون فسخا لا بدونها ، ضرورة
كونه حينئذ أمرا بايجاد الفسخ ، فلا يكون هو فسخا ، ولأنه يستدعي بقاء النكاح
إلى أن يوقع الطلاق وهو ينافي الانفساخ ، بل مدلوله الذي هو طلب امتثال الأمر
بايقاع الطلاق ينافيه ، بل لو دل على الفسخ لامتنع إنشاؤه فامتنع الخطاب به ، نعم
لو قلنا إن العقد إباحة أو فرض نكاح العبد بها أمكن حينئذ الاكتفاء به في انقطاع
الإذن باعتبار دلالته على عدم الرضا المنافي للإباحة ، فيكفي حينئذ .
مع إمكان أن يقال على هذا التقدير أيضا بأنه وإن كان إباحة إلا أنه مفاد
عقد لا ينفسخ إلا بانشاء فسخه ، فتنقطع حينئذ ، ولا يكفي في دفعها مجرد عدم الرضا
من دون إنشاء فسخ يقتضيها ، اللهم إلا أن يدعى كونها إباحة صرفة كإباحة الطعام
ودخول الدار وغير ذلك مما يكفي فيه جميع ما يدل على انقطاع الإذن ، فتأمل جيدا
كي تعرف ما في جملة من كلمات بعض الناس .
وكذلك الأقوى أيضا عدم تحققه بالطلاق الفاسد بسبب فقد شرط من شرائطه
خلافا لبعضهم ، فجعله فسخا لا طلاقا ، وهو وإن كان لا يخلو من وجه ، إلا أن
الأحوط والأقوى خلافه ، لأن المقصود الفسخ الطلاقي دون غيره ولم تحصل
والحصة من الجنس تذهب مع الفصل ، فلو وقع فسخ غيره كان ما وقع غير مقصود
وما قصد غير واقع .
( و ) كيف كان ف ( هل يكون هذا اللفظ ) وهو ( فسخت ) وما شابهه
في فسخ عقد النكاح ( طلاقا ؟ قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من تهذيبه واستبصاره :
( نعم ) ، فيثبت فيه حينئذ ما يعتبر فيه من الشرائط ويلحقه أحكامه ( حتى لو كرره
مرتين وبينهما رجعة حرمت حتى تنكح زوجا غيره ) لظهور أن المراد من
نصوص ( 1 ) المقام توسعة ما يحصل به الطلاق هنا وإن كان لا يقع بالكناية في غيره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .