( و ) كيف ( كان ) ف ( الطلاق بيد المولى ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 )
مستفيضة بل متواترة ، فما في مكاتبة علي بن سلمي ( 2 ) ( كتبت إليه جعلت فداك رجل
له غلام وجارية فزوج غلامه جاريته ثم وقع عليها سيدها هل يجب في ذلك شئ ؟
قال : لا ينبغي له أن يمسها حتى يطلقها الغلام ) من الشواذ المحتملة لاسقاط ( من )
من النساخ وغير ذلك ، كما أن ما في القواعد - من أنه ( لو استقل العبد بالطلاق وقع
على إشكال ) - من الغرائب ، ضرورة اتفاق النصوص ( و ) الفتاوى كما سمعت
على انحصاره في السيد ، بل قد يشكل صحته من العبد بإذن السيد ، إذا لم يكن
بطريق الإقالة ، بل ( له أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسخت
عقد كما ) أو فرقت بينكما ( أو يأمر ) هما أو ( أحدهما بالاعتزال عن صاحبه ) أو
نحو ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى استفاضة النصوص ( 3 )
أو تواترها به ، كصحيح ابن مسلم ( 4 ) ( سأل الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 5 )
والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته
أمته فيقول له : اعتزل امرأتك ولا قربها ، ثم يحبسها حتى تحيض ، ثم يمسها )
وغيره فما في كشف اللثام - من أنه يشكل على القول بكونه نكاحا إن لم يكن عليه
إجماع ، للاحتياط وعدم نصوصية الأخبار - واضح الضعف لتحقق الاجماع الذي به
تخرج الأدلة عن الظهور إلى الصراحة ، فلا احتياط حينئذ ، على أن ظاهر الدليل
كصريحة حجة شرعية لا يجوز الاجتهاد في مقابلته ، ولا استبعاد في انفساخ النكاح
- وإن كان عقدا - بذلك بعد الدليل ، نحو الفسخ بالعيب وغيره ، بل ربما ظهر من
بعضهم احتمال تحقق فسخ هذا العقد بأمر العبد بالطلاق ، لأولويته من الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 و 45 - من أبواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 عن علي بن
سليمان كما في التهذيب ج 7 ص 457 الرقم 1827 .
( 3 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 .
( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 .