بل هو الظاهر بينهم ومن النصوص ( 1 ) خصوصا التي ذكر فيها الطلاق ، بل لعله
صريح صحيح ابن يقطين ( 2 ) سأل الكاظم عليه السلام ( عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة
من غير تزويج إذ أحل له مولاه ، قال : لا يحل له ) ( لا إباحة ) كما عن ابن
إدريس ، لجواز تفريق المولى بينهما كما ستعرف بالأمر بالاعتزال ونحوه ، ولو كان
عقد نكاح لم ينفسخ إلا بالطلاق ونحوه من فواسخ النكاح ، وفيه منع واضح بعد
ثبوت ذلك بالأدلة كغيره من الفواسخ ، ولقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 3 )
وقد سأله عن الرجل كيف ينكح عبده أمته : ( يجزؤه أن يقول : قد أنكحتك فلانة
ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك ) وربما
كان دلالته على الأول أوضح للفظ الانكاح والاجزاء به عن ذكر القبول لظهوره ، أو
يقال : لا حاجة هنا إلى القبول ، لأن العبد ممن لا يملكه ، لجواز إجباره من المولى
فهو يتولى طرفي العقد ، و ( أنكحتك فلانة ) يتضمنهما ، وفي المسالك عد ذلك بعد
أن حكاه عن المختلف قولا ثالثا واستوجهه لما عرفت إلا أنه كما ترى ليس قولا
في المسألة ، ضرورة كونه عقد نكاح عند القائل به ، إلا أنه اكتفى بالقبول الضمني ،
وهو غير ما نحن فيه ، على أنه قد يناقش بعدم التلازم بين تولية طرفي العقد وبين
الاكتفاء في الايجاب عن القبول ، فإن باقي الأولياء وإن جاز لهم تولي طرفي العقد
لكن لا بد من ذكر صورة العقد ، اللهم إلا أن يفرق بكونه هنا مالكا لا أنه قائم مقام
المولى عليه ، وفيه أنه مع ذلك لا بد من ذكر صورة العقد ، لمعلومية كون النكاح
من العقود ، كمعلومية عدم الاكتفاء بنحو ذلك عن القبول فيه وفي غيره من العقود
اللازمة ، وأوفق بالاحتياط في الخروج عن أصل عدم الانتقال ، وخصوصا في الفروج ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 و 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب - 43 - من
أبواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب نكاح العبيد الإماء الحديث 1 .