تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بل هو الظاهر بينهم ومن النصوص ( 1 ) خصوصا التي ذكر فيها الطلاق ، بل لعله صريح صحيح ابن يقطين ( 2 ) سأل الكاظم عليه السلام ( عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذ أحل له مولاه ، قال : لا يحل له ) ( لا إباحة ) كما عن ابن إدريس ، لجواز تفريق المولى بينهما كما ستعرف بالأمر بالاعتزال ونحوه ، ولو كان عقد نكاح لم ينفسخ إلا بالطلاق ونحوه من فواسخ النكاح ، وفيه منع واضح بعد ثبوت ذلك بالأدلة كغيره من الفواسخ ، ولقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 3 ) وقد سأله عن الرجل كيف ينكح عبده أمته : ( يجزؤه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك ) وربما كان دلالته على الأول أوضح للفظ الانكاح والاجزاء به عن ذكر القبول لظهوره ، أو يقال : لا حاجة هنا إلى القبول ، لأن العبد ممن لا يملكه ، لجواز إجباره من المولى فهو يتولى طرفي العقد ، و ( أنكحتك فلانة ) يتضمنهما ، وفي المسالك عد ذلك بعد أن حكاه عن المختلف قولا ثالثا واستوجهه لما عرفت إلا أنه كما ترى ليس قولا في المسألة ، ضرورة كونه عقد نكاح عند القائل به ، إلا أنه اكتفى بالقبول الضمني ، وهو غير ما نحن فيه ، على أنه قد يناقش بعدم التلازم بين تولية طرفي العقد وبين الاكتفاء في الايجاب عن القبول ، فإن باقي الأولياء وإن جاز لهم تولي طرفي العقد لكن لا بد من ذكر صورة العقد ، اللهم إلا أن يفرق بكونه هنا مالكا لا أنه قائم مقام المولى عليه ، وفيه أنه مع ذلك لا بد من ذكر صورة العقد ، لمعلومية كون النكاح من العقود ، كمعلومية عدم الاكتفاء بنحو ذلك عن القبول فيه وفي غيره من العقود اللازمة ، وأوفق بالاحتياط في الخروج عن أصل عدم الانتقال ، وخصوصا في الفروج ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 43 و 45 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب - 43 - من أبواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب نكاح العبيد الإماء الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 279 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني