ابن جعفر ( 1 ) - أن الموجود فيما حضرني من كتب العامة إطلاق كون الطلاق بيد
العبد ، فيمكن أن يكون إنكار أمير المؤمنين عليه السلام في عموم ذلك على وجه يشمل
نكاح أمة السيد ، فليس هذا الخبر إلا كغيره من الأخبار العامة التي يجب تخصيصها
بأخبار المشهور ، بل قد يقال : إن هذه النصوص مطرحة حتى من الخصم ، فإن الطلاق
عنده إلى السيد ، لا أنه من العبد ولكن بإذن السيد كما هو ظاهر هذه النصوص .
ومن ذلك كله يعلم ضعف المحكي عن الحلبي من أن للسيد إجباره على
الطلاق محتجا بما دل من وجوب الطاعة عليه ، ضرورة إمكان منع وجوبها عليه
في ذلك وإن وجبت عليه الطاعة في غيره كالولد ، على أن ذلك ليس خلافا عند التأمل
في المسألة ، لظهوره في كون الطلاق للعبد وبيده ، ولكن للسيد إجباره عليه لوجوب
امتثال العبد سيده فيما يأمره به ، وهو أمر خارج عما نحن فيه ، كما هو واضح .
بل إن أراد من الاجبار أن للمولى الطلاق قهرا عليه نحو قولهم : ( له إجبار على
النكاح ) كما عساه يومئ إليه ما ذكره له دليلا في المختلف كان راجعا إلى
القول الثاني .
وربما انقدح من ذلك وجه قوة للأول فإنه لا فائدة في السلطنة على
نكاحه قهرا مع كون الطلاق بيده ، على أنه ربما تعلق غرض للمولى في بقاء نكاحه
لاستنماء ونحوه ، كل ذلك مضافا إلى خبر محمد بن علي ( 2 ) المتقدم سابقا بأن للمولى
أن يفرق بينهما لو زوجه حرة ، وهو غير قابل للتخصيص بهذه الأخبار ، نعم هو
ضعيف محتمل لما عرفت ، وعلى كل حال ففي لحوق هبة المدة في المنقطع بالطلاق
وجهان ، هذا في نكاح العبد الحرة أو أمة الغير .
( و ) أما ( لو زوجه أمته كان عقدا صحيحا ) عند المشهور بين الأصحاب ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 64 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .