الشئ الطلاق ) وصحيح البجلي ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام ( سألته عن الرجل يزوج
عبده أمة ثم يبدو له فينتزعها منه بطيبة نفسه أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ قال : نعم ،
لأن طلاق المولى هو طلاقها ، ولا طلاق للعبد إلا بإذن مولاه ) وصحيح العقرقوفي ( 2 )
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد ، قال : ليس له
طلاق ولا نكاح ، أما تسمع الله يقول : ( 3 ) عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، قال :
لا يقدر على نكاح ولا طلاق إلا بإذن مولاه ) .
بل عن العماني وابن الجنيد أن الطلاق مطلقا إلى السيد إن شاء فرق بينهما ،
بل ظاهر ثاني الشهيدين الميل إلى ذلك ، لصحة هذه النصوص التي تقصر تلك
النصوص - لضعف سندها - عن تخصيصها وموافقتها للكتاب ، لكن فيه أن تلك خاصة
وهذه عامة ، بل قد يشعر خبر العجلي منها بإرادة خصوص نكاح أمة السيد ، كما
أن ظاهر بعض النصوص السابقة إرادة ذلك خاصة من الأمة ، فلا تكون مخالفة
للكتاب حينئذ .
واحتمال الجمع بين النصوص بحمل أخبار المشهور على طلاق العبد بإذن
المولى يدفعه - مع أنه خرق للاجماع - تصريح بعضها بالاستقلال وعدم التوقف
على الإذن ، فليست هي حينئذ بالنسبة إلى ذلك إلا متنافية يفزع فيها إلى الترجيح ،
ولا ريب في تحققه ، للشهرة والتعاضد والأخصية وغير ذلك .
واحتمال العكس - بموافقة التقية التي تظهر من خبر العياشي بسنده ( 4 )
عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ضرب الله مثلا
عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ويقول : العبد لاطلاق ولا نكاح ، ذلك إلى سيده ،
والناس يرون خلاف ذلك ، إذا أذن سيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما )
- يدفعه - مع أنه مخالف للمحكي عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما سمعته من خبر علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 66 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 66 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سورة النحل : 16 - الآية 75 .
( 4 ) المستدرك الباب - 43 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .