حينئذ مع قطع النظر عن الخبر سقوط المهر أصلا ، لما عرفته سابقا من مقتضي
الفسخ في الخيار المشروع له رد كل عوض إلى صاحبه اللهم إلا أن يكون النكاح
على غير قياس المعاوضات ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( لو باع أمته وادعى ) بعد ذلك ( أن حملها منه ) على وجه يحتمل
الصحة ( وأنكر المشتري لم يقبل قوله في إفساد البيع ) المخالف للأصل ، ولا
يجديه إقرارها ، لأنه في حق الغير ، نعم إن ادعى علمه كان له إحلافه . ( ويقبل
في التحاق الولد ) عندنا كما عن الخلاف والسرائر ، سواء كان داخلا في ملك المشتري
بالتبعية أو الشرط أو غير داخل ( لأنه ) على كل حال ( إقرار لا يتضرر به الغير )
فيكون ولدا في حقه مملوكا للمشتري ، ولا منع في قبول أحد جزئي الدعوى دون
الآخر ، فيحكم بكون الولد ولده في حقه ، وهو وأمه مملوكان للمشتري ، ودعوى
إمكان الضرر على المشتري بشرائه قهرا لو مات أبوه عن غير وارث يدفعها منع
اجباره على ذلك ، لعدم ثبوت كونه ولدا في حق المشتري ، نعم إن باعه اختيارا جاز
شراؤه من التركة واعتاقه وإن انتقل إليه انعتق عليه أخذا باقراره ، هذا .
( و ) حينئذ فقول المصنف : ( فيه تردد ) واضح الضعف ، ضرورة عدم
وجه يعتد به للتردد بعدم حصول التضرر على الوجه المذكور وعدم البأس في قبول
أحد جزئي الدعوى دون الآخر ، لعدم التنافي في الأحكام الظاهرية ، ونظائره في
الفقه كثيرة ، كما هو واضح ، والله العالم .