بالفورية به أيضا وفاقا لبعضهم ، للأصل والاطلاق السالمين عن معارضة الاجماع
هنا قطعا .
( وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ) وبيع فإن مشتريه بالخيار أيضا
على حسب ما سمعته في الأمة بلا خلاف أجده ، لصحيح ابن مسلم ( 1 ) وخبر الكناني ( 2 )
المتقدمين ، والتعليل في خبر ابن زياد ( 3 ) المؤيدة بما سمعته .
( و ) أما ( لو كان تحته حرة فبيع ) فالمشهور أيضا أنه ( كان للمشتري الخيار )
في نكاحه ، لخبر الكناني ( 4 ) والتعليل ( 5 ) المؤيدين بقاعدة تسلط المالك على
ملكه في ابتداء النكاح ، فكذا استدامته ، خلافا لابن إدريس وجماعة كما قيل ، بل
في محكي السرائر أن الشيخ أورد ذلك في النهاية إيرادا لا اعتقادا ، وقد رجع عنه
في مبسوطه فقال : ( وإن كان للعبد زوجه فباعه مولاه فالنكاح باق بالاجماع ، للأصل
واختصاص المثبت للحكم بغيره مع حرمة القياس ) بل ظاهر قول المنصف هنا : ( على
رواية فيها ضعف ) سندا ودلالة الميل إليه مشيرا بذلك إلى خبر محمد بن علي ( 6 )
عن أبي الحسن عليه السلام ( إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، فإن زوجه
المولى حرة فله أن يفرق بينهما ( إذ ليس له التفريق إلا بالبيع المعرض له ، وإن
كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما قلناه من أنا في غنية عن هذا الخبر بما
سمعت ، على أن ضعف السند ينجبر بالشهرة ، بل والدلالة التي لا يقدح فيها عدم
جواز التفريق له بغير البيع ، ضرورة أن أقصى ذلك خروج مثل هذا الفرد من الاطلاق
ومعقد إجماع المبسوط بقاء النكاح الذي لا ينافي ثبوت الخيار ، ولكن مع ذلك كله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل الباب - 64 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .