فالاحتياط لا ينبغي تركه .
( ولو كانا ) أي العبد والأمة ( لمالك ) متحد ( فباعهما لاثنين ) دفعة
أو ترتيبا على جهة الشركة بينهما أو اختصاص كل واحد بواحد ( كان الخيار
لكل واحد من المبتاعين وكذا لو اشتراهما واحد ) بلا خلاف ولا إشكال لاطلاق
الأدلة ( وكذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري ) أيضا لذلك ( وللبائع )
عند المصنف وجماعة استصحابا لحاله السابق قبل البيع ، ولاطلاق النصوص ( 1 ) كون
البيع طلاقا ، ولاشتراكه مع المشتري في المعنى المقتضي لجواز الفسخ ، وهو التضرر
بمضي تزويج مملوكه لغير مملوكه ( و ) حينئذ ( لا يثبت عقدهما إلا برضا المتبايعين )
ضرورة عدم الاكتفاء بأحدهما بعد أن كان الخيار لكل منهما ، لتقدم الفاسخ على
غيره كما في كل خيار مشترك ( ولو ) أمضيا و ( حصل بينهما أولاد كانوا لموالي
الأبوين ) كالمتناكحين ابتداء بإذن من مولييهما الذي قد عرفته فيما تقدم ،
وعرفت ضعف الخلاف فيه وهو الالحاق بالأم .
إنما الكلام في ثبوت الخيار للبائع ، وتفصيل البحث فيه أنه لا إشكال في
عدم ثبوت الخيار له إذا لم يكن مالكا إلا من باعه ، ضرورة انقطاع سلطنته حينئذ ،
وما عساه يظهر من ثاني الشهيدين في الروضة وفي أول البحث من المسالك أن ثبوت
الخيار له حينئذ اشتباه قطعا ، أما إذا كان مالكا للآخر فقد عرفت تصريح المصنف
وغيره بثبوت الخيار له لما عرفت ، لكن ظاهرهم اختصاصه بذلك ، فلا يثبت الخيار
لمالك العبد مثلا غير البائع ببيع الأمة منه خلافا للشيخ وابن حمزة والفاضل وغيرهم
فإنه يثبت الخيار له عندهم ، ولعل وجهه جريان الاستصحاب فيه دون غيره ، ودعوى
ظهور انسياق البائع من قوله عليه السلام ( 2 ) : ( طلاق الأمة بيعها ) في نحو الفرض دون المالك
الآخر الذي يقتضي الأصل لزوم العقد بالنسبة إليه .
فيتحصل حينئذ في المسألة أقوال ثلاثة : ( أحدها ) عدم الخيار لغير المشتري مطلقا كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 .