تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الجارية فذلك له ، وإن هو سلم فليس له أن يفرق بينهما بعد ما سلم ) لا أنه طلاق حقيقة ، بل ولا أنه في حكم الطلاق من حرمة المواقعة وغيرها قبل أن يفسخ المشتري إلا أن يشاء المشتري ابقاء العقد وإن كان هو أقرب إلى الحمل والتشبيه ، بل هو ظاهر خبر ابن زياد وصحيح ابن مسلم ، فيكون شبه الفضولي قبل الإجازة بمعنى احتياج الصحة فيه إلى إنشاء الرضا دون الفساد ، فإنه يكفي فيه عدم إنشاء الرضا أو شبه الطلاق الرجعي المتوقف تحقق الرجعة فيه على إنشائها ، دون مضي الطلاق الذي يكفي فيه عدم انشاء ما يقتضي الرجوع ، بل لعله لا ينافي ذلك الخبران بعد أن كان التفريق يكفي فيه عدم إرادة إبقاء العقد ، فتجتمع حينئذ جميع النصوص على معنى واحد ، خصوصا بعد تعذر العمل على ظاهري خبري التخيير المقتضي توقف إمضاء العقد على إرادة إمضائه المخالف لمقتضي الخيار ، ضرورة كون المحتاج فيه إلى الانشاء الفسخ خاصة دون الامضاء الذي يكفي فيه العقد الأول ، كما في سائر أفراد الخيار لكن الاجماع ظاهرا على كون المراد بذلك الخيار منع منه ، فإن تم كان هو الحجة وحينئذ فالنكاح باق إلا أن يفسخ كغيره من أفراد النكاح ذي الخيار وإلا كان الأقوى ما عرفت . وعلى كل حال فما في الخبر البصري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يبتاع الجارية ولها زوج حر ، قال : لا يحل لأحد يمسها حتى يطلقها زوجها الحر ) قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فيجب حمله على صورة إقرار المشتري الزوج على عقده أو تخصيصه باختيار المشتري الفسخ أو غير ذلك ، لقوة تلك الأدلة المؤيدة بتضرر المالك بالتزامه ببقاء النكاح الذي من المحتمل اعتبار استدامة الملك في مضيه . ومن ذلك وما هو كالتعليل في خبر زياد ( 2 ) يعلم عدم الفرق في الحكم المزبور بين البيع وغيره من الناقل الاختياري ، بل والقهري كالإرث ، ضرورة كون المنشأ في ذلك تجدد المالك ، بل لأنه يحتمل ثبوته للبائع لو عاد إليه ولو بفسخ أو إقالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 2 والثاني خبر ابن زياد . ( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 2 والثاني خبر ابن زياد .