الجارية فذلك له ، وإن هو سلم فليس له أن يفرق بينهما بعد ما سلم ) لا أنه طلاق
حقيقة ، بل ولا أنه في حكم الطلاق من حرمة المواقعة وغيرها قبل أن يفسخ المشتري
إلا أن يشاء المشتري ابقاء العقد وإن كان هو أقرب إلى الحمل والتشبيه ، بل هو
ظاهر خبر ابن زياد وصحيح ابن مسلم ، فيكون شبه الفضولي قبل الإجازة بمعنى
احتياج الصحة فيه إلى إنشاء الرضا دون الفساد ، فإنه يكفي فيه عدم إنشاء الرضا أو
شبه الطلاق الرجعي المتوقف تحقق الرجعة فيه على إنشائها ، دون مضي الطلاق الذي
يكفي فيه عدم انشاء ما يقتضي الرجوع ، بل لعله لا ينافي ذلك الخبران بعد أن كان
التفريق يكفي فيه عدم إرادة إبقاء العقد ، فتجتمع حينئذ جميع النصوص على معنى
واحد ، خصوصا بعد تعذر العمل على ظاهري خبري التخيير المقتضي توقف إمضاء
العقد على إرادة إمضائه المخالف لمقتضي الخيار ، ضرورة كون المحتاج فيه إلى الانشاء
الفسخ خاصة دون الامضاء الذي يكفي فيه العقد الأول ، كما في سائر أفراد الخيار
لكن الاجماع ظاهرا على كون المراد بذلك الخيار منع منه ، فإن تم كان هو الحجة
وحينئذ فالنكاح باق إلا أن يفسخ كغيره من أفراد النكاح ذي الخيار وإلا كان
الأقوى ما عرفت .
وعلى كل حال فما في الخبر البصري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يبتاع
الجارية ولها زوج حر ، قال : لا يحل لأحد يمسها حتى يطلقها زوجها الحر )
قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فيجب حمله على صورة إقرار المشتري الزوج
على عقده أو تخصيصه باختيار المشتري الفسخ أو غير ذلك ، لقوة تلك الأدلة المؤيدة
بتضرر المالك بالتزامه ببقاء النكاح الذي من المحتمل اعتبار استدامة الملك في مضيه .
ومن ذلك وما هو كالتعليل في خبر زياد ( 2 ) يعلم عدم الفرق في الحكم المزبور
بين البيع وغيره من الناقل الاختياري ، بل والقهري كالإرث ، ضرورة كون المنشأ
في ذلك تجدد المالك ، بل لأنه يحتمل ثبوته للبائع لو عاد إليه ولو بفسخ أو إقالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 2 والثاني
خبر ابن زياد .
( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7 - 2 والثاني
خبر ابن زياد .