في اقتضائها خصوص المشتري دون غيره ودعوى أن التفريع لا يقتضي التخصيص
يدفعها عدم المقتضي للتعميم ، ضرورة كونه خلاف الظاهر على أنه غير تام في قوله عليه السلام
( هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري ) كدعوى كون المراد ولو بالقرينة تزلزل
العقد بالنسبة إلى كل من له تعلق به ، فيعم المشتري ومولى الآخر ، بل والبائع
وإن لم يكن مولى كما سمعته من ظاهر عبارة الروضة ، ضرورة عدم الشاهد عليها .
والقرينة لا تصلح لغير ما عرفت ، فتبقى حينئذ أصالة اللزوم سالمة عن المعارض ، ويختص
الخيار بالمشتري ، ودعوى الاشتراك في العلة من القياس الممنوع ، والله العالم .
( مسائل ثلاث : )
( الأولى : )
( إذا زوج أمته ملك المهر ) بلا خلاف ولا إشكال ( لثبوته في ملكه )
باعتبار كونه عوضا للبضع المملوك له ( فإن باعها قبل الدخول ) وقلنا إن البيع
نفسه بحكم الفسخ أو فسخ المشتري بخياره ( سقط المهر ، لانفساخ العقد الذي ثبت
المهر باعتباره ) من غير قبل الزوج ، لا نصفه إن قبضه كما عن المبسوط ، ضرورة
عدم كونه طلاقا ولا فسخا من قبل الزوج ملحقا به لو قلنا بحجية القياس ، وإطلاق
النصوص ( 1 ) كون البيع طلاقا يراد منه ما عرفت ، لا أن المراد لحوق حكم الطلاق
على وجه يشمل ذلك قطعا .
نعم قد يتخيل ثبوته أجمع للسيد الأول ، لملكه له بالعقد ، فالاستصحاب
يقتضي ثبوته له بعد فرض عدم الدليل على ثبوت حكم البيع من المعاوضات هنا باعتبار
عدم التقابض ، خصوصا بعد أن كان الصحيح ثبوت المهر بالموت ، لكن فيه أن الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - .