تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هو خيرة ابن إدريس للأصل وظهور النصوص ( 1 ) في إرادته عن نحو قوله عليه السلام ( 2 ) : ( طلاق الأمة بيعها ) بقرينة تفريع ذلك عليه في بعضها ، وظهور الفرق في بطلان القياس عليه بأنه لم يحصل منه رضا بالنكاح أصلا بخلاف المالك الأول . ( ثانيها ) ثبوته لمالك الآخر الذي لم يبع سواء كان هو البائع أو غيره ، لاختلاف الأغراض في نكاح المماليك بالنسبة إلى المالكين ، ولاطلاق نحو قوله عليه السلام ( 3 ) : ( بيع الأمة طلاقها ) . ( ثالثها ) التفصيل بين البائع وغيره ، فيثبت الخيار له دون غيره ، للفرق بينهما بالاستصحاب فيه وعدمه في غيره ، لكنه كما ترى هو أضعفها ، ضرورة أن التخيير الذي كان له إنما هو من حيث كونه مولى لهما ، والفرض زواله بالبيع ، فلا وجه لاستصحابه ، على أن محل البحث في التخيير الحاصل بسبب البيع ، وغير الاستصحاب مما ذكرناه دليلا لذلك لا يخص البائع . وبذلك ظهر لك أن المتجه أحد القولين دون التفصيل ، والأقوى اختصاص الخيار بالمشتري ، للأصل السالم عن معارضة النصوص ، أما على ما قلنا - من كون المراد من " بيع الأمة طلاقها ) حصول حكم الطلاق بمجرد البيع من غير فرق بين كون الزوج مثلا ملكا للبائع أو لغيره إلا أن شاء المشتري إبقاء نكاحهما ، لصيرورته استدامة النكاح بالنسبة إليه كالنكاح الفضولي ابتداء أو صيرورة البيع بالنسيئة كالطلاق الرجعي وأن أمر الرجعة إليه - فواضح ، إذ ليس في شئ من النصوص اعتبار رضا مولى الآخر سواء كان هو البائع أو غيره ، وأما على إرادة الخيار منه فلا ريب في كونه غير الظاهر منه ، لكن للقرينة - وهي قوله عليه السلام ( 4 ) : ( فإن شاء المشتري ) إلى آخره وقوله عليه السلام ( 5 ) : ( إلا أن يشاء المشتري ) إلى آخره - حمل على ذلك ، ولا ريب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 4 - 9 . ( 4 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 268 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني