ولو أوقف العبد المتزوج مثلا على الفقراء أو على جهة عامة وقلنا بانتقال
العين الموقوفة كذلك لله أو للفقراء احتمل أن الخيار بيد الحاكم ، وكذا لو دفعه
إلى الحاكم خمسا للسادة أو زكاة للفقراء ، ويحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل
على المتيقن ، ولعل الأول لا يخلو من قوة ، ولو دفعه الحاكم إلى خصوص فقير
احتمل أيضا كون الخيار له ، لتجدد ملك للشخص غير ملك الجنس ، فيثبت الخيار
حينئذ له وإن كان قد أمضاه الحاكم من قبل ، فتأمل جيدا .
ثم لا فرق في ذلك بين أفراد النكاح ، لأن ثبوته في الأقوى يقتضي ثبوته
في الأضعف بالطريق الأولى ، والتشبيه بالطلاق لا يقتضي اختصاصه فيما يقبله ، بل
الظاهر عدم ثبوت الخيار في التحليل منه ، لانقطاع الإذن بانتقال الملك ، فيحتاج
حينئذ إلى عقد جديد ، نعم لو كان منقطعا ففسخ المشتري قبل مضي المدة احتمل
رجوع الزوج على البائع بما قابل المدة من المهر ، وفيه إشكال يعرف مما قدمناه
سابقا ، بل وفي الفسخ قبل الدخول فضلا عن ذلك .
( و ) كيف كان ف ( خياره على الفور ) وحينئذ ( فإذا علم ولم يفسخ لزم
العقد ) بلا خلاف في الظاهر كما اعترف به في الرياض ، بل فيه أن ظاهرهم
الاجماع عليه ، لخبر الكناني ( 1 ) مؤيدا بما دل من النصوص ( 2 ) على أن سكوت
الموالي بعد بلوغهم تزويج عبيدهم إجازة ، وبقاعدة الاقتصار على المتيقن ، واندفاع
الضرر معها ، ودلالة التأخير على الرضا ، لكن الجميع كما ترى غير صالح لقطع
الاستصحاب وتقييد الاطلاق ، والمراد بتركها معه في خبر الكناني إن شاء الابقاء
الذي يؤول إلى اسقاط حق الفسخ وهو غير ما نحن فيه ، نعم إن تم الاجماع كان
هو الحجة وإلا كان للنظر فيه مجال ، ومن هنا اتجه بقاء الخيار مع الجهل به ، كما
صرح به عن غير واحد ، بل في الرياض نفي الخلاف عنه ، بل لا يبعد إلحاق الجهل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .