تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( وإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ) وهو مع ضعفه سندا ودلالة معارض بغيره مما عرفته وتعرفه ضرورة كون المقام غير مقامه ، وإنما ذكر المصنف ذلك كله مقدمة لقوله : ( ولو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ) . ( وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل ) والقائل الشيخ وابنا الجنيد والبراج : ( نعم ) هو رق للمولى الأول بل وأمه كذلك أيضا ( لرواية هشام بن سالم ) ( 1 ) له صحيحا عن الصادق عليه السلام في موضع من التهذيب ، وفي آخر عن أبي بصير ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قال : ( سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان الذي اشتراها له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز ، وإن لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا لأنه عتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول ، قيل له : وإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ) . ( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ) وفاقا لابن إدريس وأكثر المتأخرين ( لتحقق الحرية فيهما ) والحر لا يعود رقا ، والخبر مطرح أو محمول على ما في القواعد من حمل عود الرق فيه على وقوع العتق في مرض الموت والفرض عدم الثلث له ، لاستغراق الدين ، وإن كان فيه أن ذلك يفسد عتقها لا حرية الولد ، إلا أن يحمل قوله عليه السلام : ( كهيئتها ) على المساواة في الحرية ، لكنه بعيد جدا من اللفظ ومن انكشاف عدم الحرية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب العتق الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 213 الرقم 762 .
جواهر الكلام — صفحة 261 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني