( وإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر
ثم يجبر على قيمتها ) وهو مع ضعفه سندا ودلالة معارض بغيره مما عرفته وتعرفه
ضرورة كون المقام غير مقامه ، وإنما ذكر المصنف ذلك كله مقدمة لقوله : ( ولو كان
ثمنها دينا فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت
في الدين ) .
( وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل ) والقائل الشيخ وابنا الجنيد والبراج :
( نعم ) هو رق للمولى الأول بل وأمه كذلك أيضا ( لرواية هشام بن سالم ) ( 1 )
له صحيحا عن الصادق عليه السلام في موضع من التهذيب ، وفي آخر عن أبي بصير ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام قال : ( سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما
قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك
بشهر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان الذي اشتراها له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه
من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز ، وإن لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء
ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا لأنه عتق ما لا يملك ، وأرى
أنها رق لمولاها الأول ، قيل له : وإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال
ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ) .
( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( أنه لا يبطل
العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ) وفاقا لابن إدريس وأكثر المتأخرين
( لتحقق الحرية فيهما ) والحر لا يعود رقا ، والخبر مطرح أو محمول على ما
في القواعد من حمل عود الرق فيه على وقوع العتق في مرض الموت والفرض عدم الثلث
له ، لاستغراق الدين ، وإن كان فيه أن ذلك يفسد عتقها لا حرية الولد ، إلا أن
يحمل قوله عليه السلام : ( كهيئتها ) على المساواة في الحرية ، لكنه بعيد جدا من اللفظ
ومن انكشاف عدم الحرية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 213 الرقم 762 .