تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
رقبتها بناء على السراية بمثل ذلك ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف‍ ( أم الولد لا تنعتق إلا بعد وفاة مولاها ) ضرورة عدم كون الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها ، بل مطلق نقلها ما دام الولد حيا ، نعم لو مات مولاها والولد حي عتقت ( من نصيب ولدها ) اتفاقا إن وفى ، لانتقالها كلا أو بعضا إليه بالإرث ، فينعتق عليه كلها أو بعضها ، ويسري العتق في الباقي ، فتقوم عليه من نصيبه . ( ولو عجز النصيب ) عن الكل ( سعت ) هي ( في المختلف ) عند الأكثر ( ولا يلزم ولدها السعي فيه ) أو الفك من ماله غير الإرث ، ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية : ( يلزم ) الولد السعي إن كان قيمتها دينا على المولى ولم يخلف سواها إلا أن يموت قبل البلوغ ، فتباع ويقتضي بثمنها الدين ، وفي محكي الوسيلة كذلك إن كان عليه دين في غير ثمنها ، ( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما عرفته في الجملة في كتاب البيع ، وتعرفه فيما يأتي إن شاء الله . ( ولو مات ولدها وأبوه حي جاز بيعها و ) غيره لأنها حينئذ ( عادت إلى محض الرق ) الخالي من تشبث الحرية ( و ) صارت كحالها قبل الولادة ، بل ( يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها غيرها ) كما عرفته مفصلا في كتاب البيع ( و ) يأتي إنشاء الله له تتمة . بل ( قيل ) والقائل ابن حمزة : ( يجوز بيعها بعد وفاته في ديونه وإن لم يكن ثمنا لها إذا كانت الديون محيطة بتركته ، بحيث لا يفضل عن الدين شئ أصلا ) لأنه لا نصيب للولد حينئذ ، وهو مبني على عدم انتقال التركة إلى الورثة مع الدين ، وهو ممنوع كما حققناه في محله ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 1 ) :
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 4 من كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد . وذكره في التهذيب ج 8 ص 240 الرقم 865 .