تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو كانت مشتركة بينه وبين غيره فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا لها ففي القواعد ( الأقرب الصحة ، ويسري العتق ، ولا اعتبار برضا الشريك ، وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا أو جعل نصيب الشريك خاصة ) وكأنه بنى ذلك على السراية قهرا وإن لم يؤد قيمة نصيب الشريك ، أو على أن الأداء كاشف ، فإنه حينئذ يكون صحيحا لانتقال نصيب الشريك إليه حينئذ بالسراية ، وصيرورتها بذلك كمملوكته التي جعل عتق بعضها مهرا ، ولا يشكل ذلك بأن السراية إنما تتحقق بعد تحقق العتق لنصيبه الموقوف على تمام العقد ، لامكان دفعه بأن الجميع يتحقق بآن واحد ، والترتب ذاتي لا زماني ، وبذلك بأن عدم اعتبار رضا الشريك ، بل وعدم اعتبار رضا المملوكة بناء على عدم اعتباره في مملوكته على ما سمعته ، ضرورة كون ذلك منها ، نعم يتجه توقف الصحة على اعتبار رضا الشريك بناء على عدم السراية حتى يؤدي القيمة ، لكون الجزء باقيا على ملك الغير ، فلا ينفذ النكاح بدون إذنه أو إجازته ، واحتمال ابقائه موقوفا على الأداء كما ترى ، بناء على تأثير الأداء في الحرية ، لا على كونه كاشفا ، ضرورة تحقق الحرية بعد حصول عقد النكاح ، كما هو واضح . ومما عرفت ظهر لك عدم الفرق بين جعل عتق نصيبه مهرا أو جعل عتق الجميع مهرا أو عتق حصة الشريك خاصة ، في اشتراك الجميع بعدم اعتبار رضا الشريك الذي قد عرفت زوال شركته بالسراية الحاصلة بعتق نصيبه المقتضي ذلك لانتقال حصة الشريك إليه . لكن الانصاف مع ذلك عدم خلو المسألة عن إشكال من حيث عدم اندارجها في النص ، خصوصا بناء على ما ذكرناه من كون الاعتاق بالاصداق ، فإنه لا يتم معه صورة جعل الصداق حصة الشريك خاصة ، فتأمل جيدا . كما أنه لا يتم على ذلك أيضا ما لو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس بأن جعل عتق الجميع بعض المهر ، كأن أمهرها معه ثوبا مثلا ، فإنه لا وجه مع فرض كون الاعتاق بالاصداق لعتق الكل وجعل البعض مهرا ، نعم لا بأس بصورة العكس بأن يجعل الصداق عتقها وشيئا آخر ، كما أنه لا بأس باصداقها بعض