الدائمة ، ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطئ ، وهو هنا منتف ، لعدم استحقاقها
إياه ولو زاد على الأربعة أشهر ، نعم لا إشكال في جريان أحكام اليمين على ذلك
لاطلاق أدلته ، إنما المراد نفي أحكام الايلاء . فما عن المرتضى - من وقوعه بها مع
أنا لم نتحققه ، بل المحكي من كلامه في الأنصار صريح في خلافه للآية ( 1 ) بعد
معلومية كونها من النساء وعدم اقتضاء قوله تعالى : ( وإن عزموا الطلاق ) التخصيص -
واضح الضعف ، لما عرفت .
( ولا ) يقع بها ( لعان على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور ، بل حكى
غير واحد الاتفاق عليه لنفي الولد ، وإن كان فيه أنه مناف للمحكي عن صريح الجامع
من وقوعه ، نعم يرده صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( لا يلاعن الرجل
امرأته التي يتمتع بها ) وصحيح ابن سنان ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( لا يلاعن الحر الأمة
ولا الذمية ولا التي يتمتع بها ) كما أنهما يردان المفيد والسيد فيما حكى عنهما
من وقوعه للقذف ، ضرورة إطلاقهما ، ومع فرض كون التعارض بينهما وبين ما دل
عليه من وجه فلا ريب في أن الترجيح لهما بالشهرة العظيمة ومخالفة أحكام اللعان
للأصل .
( وفي الظهار تردد ) من صدق الزوجية ، فتندرج في إطلاق الأدلة وعمومها ،
ومن كون أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولأن من لوازمه
الالزام بالفيئة أو الطلاق وليس هنا إذ لا حق لها في الوطئ ، مع أنه لا يقع بها طلاق
وقيام هبة المدة مقامه لا دليل عليه ( أظهره ) عند المصنف ( أنه يقع ) بها
وفاقا للمحكي عن الأكثر ، ومنهم ابن إدريس في بعض فتاواه ، وخلافا له أيضا
وابن أبي عقيل والجنيد ، لانقطاع الأصل باطلاق الأدلة وعمومها ، والالزام بأحد
الأمرين لا يوجب التخصيص ، إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين ،
وهو الدائمة وكذا المرافعة دون غيرها ، فيبقى أثره فيها باقيا وهو اعتزالها ، لكن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 2