تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الدائمة ، ولأن من لوازم الايلاء المطالبة بالوطئ ، وهو هنا منتف ، لعدم استحقاقها إياه ولو زاد على الأربعة أشهر ، نعم لا إشكال في جريان أحكام اليمين على ذلك لاطلاق أدلته ، إنما المراد نفي أحكام الايلاء . فما عن المرتضى - من وقوعه بها مع أنا لم نتحققه ، بل المحكي من كلامه في الأنصار صريح في خلافه للآية ( 1 ) بعد معلومية كونها من النساء وعدم اقتضاء قوله تعالى : ( وإن عزموا الطلاق ) التخصيص - واضح الضعف ، لما عرفت . ( ولا ) يقع بها ( لعان على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور ، بل حكى غير واحد الاتفاق عليه لنفي الولد ، وإن كان فيه أنه مناف للمحكي عن صريح الجامع من وقوعه ، نعم يرده صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( لا يلاعن الرجل امرأته التي يتمتع بها ) وصحيح ابن سنان ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها ) كما أنهما يردان المفيد والسيد فيما حكى عنهما من وقوعه للقذف ، ضرورة إطلاقهما ، ومع فرض كون التعارض بينهما وبين ما دل عليه من وجه فلا ريب في أن الترجيح لهما بالشهرة العظيمة ومخالفة أحكام اللعان للأصل . ( وفي الظهار تردد ) من صدق الزوجية ، فتندرج في إطلاق الأدلة وعمومها ، ومن كون أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولأن من لوازمه الالزام بالفيئة أو الطلاق وليس هنا إذ لا حق لها في الوطئ ، مع أنه لا يقع بها طلاق وقيام هبة المدة مقامه لا دليل عليه ( أظهره ) عند المصنف ( أنه يقع ) بها وفاقا للمحكي عن الأكثر ، ومنهم ابن إدريس في بعض فتاواه ، وخلافا له أيضا وابن أبي عقيل والجنيد ، لانقطاع الأصل باطلاق الأدلة وعمومها ، والالزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ، إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين ، وهو الدائمة وكذا المرافعة دون غيرها ، فيبقى أثره فيها باقيا وهو اعتزالها ، لكن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 189 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني