عدم تعرضه للمذكور في أثناء العقد ، بل هو إما مكتف بذكر الشروط بعد العقد
كما هو ظاهر النصوص المزبورة وحكي عن التهذيب أو معتبر للتكرير بذكر الشرط
قبل العقد وبعده ، وكيف كان فهو مناف لقواعد المذهب وفتاوى الأصحاب .
( الثالث )
( للبالغة الرشيدة أن تمتع نفسها ، وليس لوليها اعتراض بكرا كانت أو ثيبا
على الأشهر ) الأظهر الذي قد عرفت تمام البحث فيه سابقا .
( الرابع )
( يجوز ) لها وله ( أن يشترط عليها ) وعليه ( الاتيان ليلا
أو نهارا وأن يشترط المرة والمرات في الزمان المعين ) وغير ذلك من الشرائط
السائغة التي هي غير منافية لمقتضى العقد ، نعم هي منافية لمقتضي إطلاقه كما في كل
شرط سائغ ، وقد سأل عمار بن مروان ( 1 ) الصادق عليه السلام ( عن امرأة تزوجت نفسها
من رجل على أن يلتمس منها ما شاء إلا الدخول فقال : لا بأس ليس له إلا ما
اشترط ) وهو كغيره صريح فيما ذكرناه من عدم منافاة ذلك ونحوه مقتضى العقد .
نعم لو أسقط حقه من له الشرط فالظاهر السقوط كما أومأ إليه خبر
إسحاق بن عمار ( 2 ) قال للصادق عليه السلام : ( رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها
ثم أذنت له بعد ذلك فقال : إذا أذنت له فلا بأس ) فما عن بعضهم - من عدم الجواز ،
للزوم الشرط ، ولأن العقد إنما سوغ ما عداه - لا يخفى ما فيه بل الظاهر لحوق
الولد به مع عدم الوفاء بالشرط وإن أثم وقلنا بترتب مهر عليه للوطئ المشروط عليه
عدمه ، لكن ذلك لا يخرج الزوجة عن كونها زوجة له .
ولو لم يشترط هو ولا اشترط هي عليه فله ما شاء في الأجل ، وليس لها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 3 .