السابق ، وأوضح منه ما عن فقه الرضا عليه السلام من أنه ( 1 ) بعد أن ذكر سؤالها
وخلوها عن الزوج والعدة قال : ( وإذا كانت خالية من ذلك قال لها تمتعيني نفسك
على كتاب الله - إلى أن قال - : فإذا أنعمت ، قلت لها : متعيني نفسك ويعتد جميع
الشروط عليها ، لأن العقد الأول خطبة وكل شرط قبل النكاح فاسد ، وإنما
ينعقد الأمر بالقول الثاني ، فإذا قالت في الثاني : نعم دفع إليها المهر أو ما حضر
منه ، وكان ما بقي دينا عليك ، وقد حل لك وطؤها ) قيل ونحوه المروي في البحار
من خبر المفضل ( 2 أو على إرادة خصوص زيادة الأجل بزيادة المهر بعد العقد كما
عساه يومئ إليه خبر محمد ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ( 4 ) ولا جناح ،
عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، قال : ما كان بعد النكاح فهو جائز ، وما
كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها وبشئ يعطيها فترضى به ) أي بعد النكاح ،
وكذا قوله عليه السلام : ( إلا برضاها 9 أي بعد النكاح .
( و ) على كل حال ف ( لا يشترط ) في وجوب الوفاء به ( مع ذكره
في العقد إعادته بعده ) وفاقا للمشهور لعموم ( المؤمنون ) ( 5 ) وغيره ( و ) لكن
( من الأصحاب ) وهو الشيخ في النهاية على ما قيل ( من شرط ) ذلك ب ( إعادته )
بعد العقد ) للنصوص المزبورة ( وهو بعيد ) لما عرفته من عدم دلالتها على ذلك ،
أي اعتبار التكرار المزبور ، كما هو واضح . نعم قد يقال : إن عبارة النهاية ليست
كما حكي عنها ، قال فيها : ( كل شرط يشترطه الرجل على امرأة إنما يكون له
تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر عند الشروط وذكر بعدها العقد كانت التي قدم
ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط ) ضرورة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 14 - من أبواب المتعة الحديث 2 .
( 2 ) البحار ج 103 ص 304 ط الحديث .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 .
( 5 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .