إلى غير ذلك من النصوص الدالة على عدم اعتبار ما كان قبل النكاح من الشرط ،
بل ربما ظهر من بعضهم ذلك وإن كان مضمرا لهما ، فيكون هذا الحكم حينئذ
خاصا في المقام بناء على اعتبار الشروط المضمرة في غيره ، كما عن المحكي عن آخر
مساواة المقام لغيره في اعتبار المضمر بناء على القول به ، فتحمل النصوص المزبورة
حينئذ على ما كان من الشروط سابقا ولم يكن مضمرا حال العقد على وجه يكون
مبنيا عليه ، ولعل هذا أولى لاستبعاد اختصاص المقام عن غيره بذلك ، وعدم وفاء
النصوص به ، ضرورة عدم صدق كون الشرط قبل النكاح خاصة بعد فرض قصده
في أثنائه مدلولا عليه بالقرائن الحالية .
وعلى كل حال فلا عبرة بالشرط السابق من حيث سبقه ، لعدم المقتضي
للزومه ، ضرورة كون المراد من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : ( المؤمنون عند شروطهم ) ما
يشترطونه في العقد اللازم مثلا الذي قد أمرنا بالوفاء به ( 2 ) إذ الشرطية لا يتحقق
معناها مع الاستقلال ، لظهور إرادة الفرعية منها ، ومع تسليم اقتضاء ذلك اللزوم
فلا بد من تخصيصه بالنصوص المزبورة .
نعم قد يقال إنها منافية لما ذكره المصنف ( و ) غيره ، بل المشهور على أنه
( لا ) حكم أيضا ( لما يذكر بعده ) أي العقد من الشروط خاصة ، بل في الرياض
لم يقل أحد بذلك حتى الشيخ في النهاية ، لاعتباره فيها ذكر الشروط في العقد البتة ،
وإنما أوجب ذكرها بعد العقد ثانية ، ولم يكتف بذكرها فيه خاصة ، نعم حكى
عنه في التهذيب الاكتفاء بذلك ، إلا أنه كما ترى قول شاذ ، ويمكن إرادته المتصلة
بالعقد على وجه يكون من متعلقات القبول ، فإنه لا إشكال حينئذ في لزومه ، بل
يمكن حمل النصوص المزبورة عليه أيضا أو على ما ذكره غير واحد من الأصحاب
من إرادة الايجاب والقبول من النكاح فيها ، كما أومأ إليه موثق ابن بكير ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المتعة الحديث 1 .